تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨ - ٧٥٠٠ ـ معاوية بن حديج بن جفنة بن حارثة بن شمس بن معاوية
الحوض [١] ـ حوض محمّد ٦ ـ يذود عنه رايات المنافقين بيده عصا من عوسج ، حدّثنيه الصادق المصدوق ٦ ، (وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف [٢] ، نا الحسين [٣] بن فهم [٤] ، نا محمّد بن سعد ، أنا علي بن محمّد ـ يعني ـ المدائني ، عن قيس بن الربيع عن بدر بن الخليل ، عن مولى الحسن بن علي قال : قال الحسن ابن علي :
أتعرف معاوية بن حديج؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإذا رأيته فأعلمني ، فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث ، فقال : هو هذا ، قال : ادعه ، فدعاه ، فقال له الحسن : أنت [٥] الشاتم عليا عند ابن أكلة الأكباد [٦]؟ أما والله لئن وردت الحوض ـ ولن ترده ـ لترنه مشمّرا عن ساقه ، حاسرا عن ذراعيه ، يذود عنه المنافقين.
رواه علي بن عابس ، عن بدر ، وكنى مولى الحسن بن علي : أبا كثير.
أنبأناه أبو علي الحسن بن أحمد وغيره ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الرّحمن بن سلم [٧] الرازي ، قالا : نا عباد بن يعقوب الأسدي ، نا علي بن عابس ، عن بدر بن الخليل أبي الخليل ، عن أبي كثير قال :
كنت جالسا عند الحسن بن علي ، فجاءه رجل ، فقال : لقد سبّ عند معاوية عليا سبّا قبيحا رجل يقال له معاوية بن حديج ، قال : تعرفه؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فائتني به ، قال : فرآه عند دار عمرو بن حريث ، فأراه إيّاه ، قال : أنت معاوية بن حديج؟ فسكت ، فلم يجبه ثلاثا ، ثم قال : أنت السابّ عليا عند ابن أكلة الأكباد ، أما لئن وردت عليه الحوض ، وما أراك ترده ، لتجدنّه مشمرا ، حاسرا ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله ٦ كما تذاد غريبة الإبل عن صاحبها ، قول الصادق المصدوق أبي القاسم ٦.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد البلخي ، أنا عبد الواحد بن علي بن محمّد ، أنا
[١] قوله : «لتجدنه قائما على الحوض» مكانه بياض في م.
[٢] قوله : «بن معروف» مكانه بياض في م.
[٣] في م : الحسن.
[٤] مكانها بياض في م.
[٥] مكانها بياض في م.
[٦] يعني معاوية بن أبي سفيان ، وأمه هند بنت عتبة.
[٧] في «ز» : «سالم» ومكانها بياض في م.