تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥ - ٧٥٠٠ ـ معاوية بن حديج بن جفنة بن حارثة بن شمس بن معاوية
المقرئ ، أنا أبو العبّاس بن قتيبة ، نا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن أبا علي الهمداني حدّثه : أن رجلا حدّثه :
إنه دخل على عائشة ، فسألته عن معاوية بن حديج فأثنى عليه خيرا ، وقال : إن هلك بعير أخلف بعيرا ، وإن هلك فرس أخلف فرسا ، وإن أبق خادم أخلف خادما ، فقالت حينئذ : أستغفر الله ، اللهمّ اغفر لي إن كنت أبغضه ، إنه قتل أخي ، إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «اللهمّ من رفق بأمّتي فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه» [١٢٢٢٤].
قال عمرو : وأخبرني بمثلها أبو وهب الجيشاني بمثله عن عاصم بن عمرو المهري [١] عن امرأة منهم حجّت مع عائشة زوج النبي ٦.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وابن السمرقندي ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالوا : نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبيد الله ، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، قال [٢] :
ثم إنّ الركب انصرفوا إلى مصر ، فلما دخلوا الفسطاط ارتجز مرتجزهم :
| ألا احذرن [٣] مثلها أبا حسن | إنا نمرّ الحرب إمرار الرسن | |
| ننطق بالفضل وإحكام السنن | ||
فلمّا دخلوا المسجد قالوا : إنّا لسنا قتلنا عثمان ، ولكن الله قتله ، وكذلك يقول الله : (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ ، فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)[٤] ، فلما رأى ذلك شيعة عثمان بن عفّان ومن كره قتله قام من قام منهم إلى ابن أبي الكنود سعد [٥] بن مالك الأزدي ، وكان في مجلس ، ثم تتابعوا [٦] إليه حتى عظمت حلقته لا يقوم إليه رجل إلّا كان
[١] كذا بالأصل ود ، وتقرأ في «ز» ، وم : المهدي.
[٢] تقدم الخبر في ترجمة عثمان بن عفان ، راجع تاريخ مدينة دمشق ط دار الفكر ٣٩ / ٤٢٦.
[٣] في الرواية المتقدمة : ألا احذرن من مثلها.
[٤] سورة الأنبياء ، الآية : ١٨.
[٥] كذا بالأصل وبقية النسخ والصواب أن سعد بن مالك يكنى بأبي الكنود ف «بن» مقحمة.
[٦] الأصل وبقية النسخ : تبايعوا ، والمثبت عن الرواية المتقدمة.