تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٦ - ٧٥١٢ ـ معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الهاشمي
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن إسحاق بن جعفر ، عن عمّه محمّد بن جعفر.
إن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لما حضرته الوفاة دعا بابنه معاوية ، فنزع شنفا [١] من أذنه وأوصى إليه ، وفي ولده من هو أسن منه ، وقال : إنّي لم أزل أؤهّلك [٢] لها ، فلمّا توفي عبد الله احتال معاوية بدين أبيه ، وخرج يطلب فيه حتى قضاه ، وقسم أموال أبيه بين ولده ، لم يستأثر بشيء عليهم [٣].
قال : وحدّثني عمي مصعب بن عبد الله قال : معاوية بن أبي سفيان أسما [٤] عبد الله بن جعفر ابنه معاوية ، قال : فكان معاوية بن عبد الله صديقا ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان خاصا به ، فيزيد بن معاوية بن أبي سفيان أسما [٥] معاوية بن عبد الله ابنه يزيد.
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو منصور بن الجواليقي ، وأبو طاهر أحمد بن محمّد بن سلفة ، وغيرهم ، قالوا : أنا الشريف أبو الفضل محمّد بن عبد السلام الأنصاري.
ح وأنبأنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، قالا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن كيسان النحوي ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمّد بن أبي بكر ، نا سعيد بن عامر ، عن جويرية قال :
لما مات عبد الله بن جعفر أمر ابنه معاوية بن عبد الله رجلا ، فنادى : من كان له على عبد الله بن جعفر شيء فليغد بالغداة ، ومن أراد أن يشتري من عقده [٦] شيئا فليغد بالغداة ، قال : فغدا التجار وغدا الغرماء ، فباع عقده ، وقضى دينه ، ومن كانت له بيّنة أعطي ، ومن لم تكن له بيّنة استحلف وأعطي ، وكان عليه ألف ألف.
[١] الحرفان الأول والثاني لم يعجما بالأصل ود ، وفي «ز» : «سيفا» والمثبت عن المختصر. والشنف : القرط الأعلى ، أو معلاق في قوف الأذن ، أو ما علّق في أعلاها ، وأما ما علّق في أسفلها فقرط (القاموس).
[٢] رسمها بالأصل ود ، و «ز» : أهلك ، والمثبت عن المختصر.
[٣] من طريق الزبير بن بكار رواه المزي في تهذيب الكمال ١٨ / ٢١٢.
[٤] كذا رسمها بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفوقها في «ز» ضبة.
[٥] انظر الحاشية السابقة.
[٦] العقد واحده عقدة بالضم ، وهي الضيعة ، والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا ، والبيعة المعقودة لهم ، والمكان الكثير الشجر والنخل والكلأ الكافي للإبل (القاموس).