تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤ - ٧٥٠٠ ـ معاوية بن حديج بن جفنة بن حارثة بن شمس بن معاوية
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي [١] ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن أحمد ابن محمّد بن عمران بن موسى بن الجندي ، نا أبو روق أحمد بن محمّد بن بكر الهزّاني [٢] ـ بالبصرة ـ نا إبراهيم بن مكتوم ، نا وهب بن جرير عن أبيه [٣] ، عن حرملة بن عمران [٤] ، عن عبد الرّحمن بن شماسة قال :
غزونا مع معاوية بن حديج فلما قفلنا دخلنا على عائشة زوج النبي ٦ ، فقالت لي : يا ابن الشماسة ، كيف رأيتم أميركم؟ قلت : يا أمة ، خير أمير ، ما مرض منا أحد إلّا عاده ، ولا مات له فرس إلّا أبدله ، قالت : أما إنه لا يمنعني ما فعل بأخي [٥] أن أخبره بما قال رسول الله ٦ : «من ولي شيئا من أمر أمّتي فرفق بهم ، اللهمّ فارفق به ، ومن ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم ، اللهم فشقّ عليه» [١٢٢٢٢].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا محمّد بن مسلمة الواسطي ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال :
سمعت حرملة المصري يحدّث عن عبد الرّحمن بن شماسة قال : دخلت على عائشة ، فقالت : ممّن أنت؟ قلت : من أهل مصر ، قالت : كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه؟ قلت : خير أمير ، ما نفق لرجل منا فرس ولا بعير إلّا أبدل لنا مكانه [٦] بعيرا ، ولا غلام إلّا أبدل لنا مكانه غلاما ، فقالت : إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدّثكم ما سمعت من رسول الله ٦ يقول ، إني سمعت رسول الله ٦ يقول : «اللهمّ من ولي من أمر أمّتي شيئا فرفق بهم فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه» [١٢٢٢٣].
أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد [٧] ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن
[١] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٨ / ١٩٥.
[٢] تحرفت في «ز» إلى : الهراتي.
[٣] ومن طريق جرير بن حازم رواه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٣٨.
[٤] بالأصل وبقية النسخ : «حرملة بن أبي عمران» خطأ ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ٢١٩.
[٥] تشير إلى أن معاوية بن حديج هو الذي قتل أخاها محمد بن أبي بكر الصديق راجع البيان المغرب لابن عذاري ١ / ١٨.
[٦] فوقها ضبة في «ز».
[٧] تحرفت في «ز» إلى : أحمد.