تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٥ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
ما رأيت رجلا كان أخلق ـ يعني للملك ـ من معاوية ، كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ، ليس بالضيق الحصر العصعص المتغضب ـ يعني ـ ابن الزبير.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد ابن معروف ، أنا ابن الفهم ، نا ابن سعد ، أنا موسى بن إسماعيل ، نا عبد الله بن المبارك ، عن معمر [١] ، عن همّام بن منبه قال : سمعت ابن عبّاس يقول :
ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية ، إن كان الناس ليردون منه على أرجاء واد رحب ، ولم يكن كالضيق الحصص الحصر [٢] المتغضب ـ يعني ابن الزبير ـ.
رواه عبد الرزّاق عن معمر فقال : العصعص [٣] : وهو السيئ الخلق ، وقيل : هو العقص [٤] ، وهو المتلوي العسر [٥].
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد ، أنا إبراهيم بن عمر.
ح وحدّثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري ، أنا المبارك بن عبد الجبّار ، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، وعلي بن عمر بن الحسن ، قالا : أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن قال : قال أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في حديث ابن عبّاس أنه قال : ما رأيت أحدا كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ، ليس مثل الحصر العقص ـ يعني ـ ابن الزبير.
ويروى الحصر العصعص.
يرويه عبد الرزّاق عن معمر ، عن همام بن منبه عن ابن عباس.
قوله : يردون منه أرجاء واد رحب : شبهه بواد واسع لا يضيق على من ورده للشرب [٦] ، والرجا حرفه وشفيره ، والحصر : الممسك البخيل.
قال الشاعر :
[١] من طريقه في سير الأعلام ٣ / ١٥٣.
[٢] كذا بالأصل ود ، وفي م : «الحصن الحصر» وفي «ز» : «الحصص الحصن» وفي أنساب الأشراف : الحصوص.
[٣] العصعص : النكد القليل الخير ، كما في اللسان : عصص.
[٤] العقص : الألوى الصعب الأخلاق تشبيها بالقرن الملتوي (اللسان : عقص).
[٥] راجع المصنف لعبد الرزّاق رقم ٢٠٩٨٥.
[٦] في م : ليشرب.