تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧ - ٧٥١٠ ـ معاوية بن صخر أبي سفيان ـ بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الرحمن ، الأموي
أرسلت إليك برسالة لتبلّغها ، قلت : من أرسلك؟ قال : أرسلني إليك الله ، لأن تعلم معاوية الرّحّال أنه من أهل الجنّة ، قلت : من معاوية؟ قال : ابن أبي سفيان [١].
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن ميمون ، أنا أبو الفرج العبّاس بن محمّد بن حبان بن موسى بن حبّان ، نا أبو العباس عبد الله بن عتّاب بن الزفتي [٢] ، أنا محمّد بن محمّد بن مصعب المعروف بوحشي [٣] ، نا محمّد بن المبارك ، نا الوليد ، حدّثني خالد بن دهقان ، عن من حضر عبد الملك بن مروان حين قدم عليه وفد بني حنيفة.
فقال عبد الملك : هل فيكم من حضر قتل مسيلمة؟ قال رجل منهم : نعم ، فأنشأ يحدّثه بالوقعة التي كانت [٤] بينهم ، قال عبد الملك : فمن ولي قتل مسيلمة [٥]؟ قال : رجل أصبح الوجه ، كذا وكذا ، فقال عبد الملك : قضيت والله لمعاوية ، قال خالد [٦] : وكان معاوية يدّعي ذلك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، نا أبو الحسن اللنباني [٧] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا [أبو][٨] إسحاق الهمداني سعيد ابن زنبور بن ثابت ، نا عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جدّه [٩].
أن أبا هريرة كان يحمل الإداوة ، فمرض فأخذها معاوية فحملها مع رسول الله ٦ ، فلمّا فرغ رسول الله ٦ رفع رأسه مرة أو مرتين فقال : «يا معاوية ، إن ولّيت أمرا فاتّق الله واعدل».
قال : فما زلت أظن أنّي مبتلى بالعمل لقول رسول الله ٦ حتى ابتليت [١٢٣٢٣].
[١] ورواه أيضا ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ١٣٢ وعقب بقوله : وفيه ضعف وهذا غريب جدا ، ولعل الجميع مناما ، ويكون قوله : إذ انتبهت من نومي مدرجا لم يضبطه ابن أبي مريم والله أعلم.
[٢] تحرفت في «ز» إلى : الرقي.
[٣] تحرفت في «ز» إلى : بوحوشي.
[٤] بالأصل ، ود ، وم : كان.
[٥] من قوله : مسيلمة ... إلى هنا سقط من «ز» ، فاختل المعنى.
[٦] يعني خالد بن دهقان.
[٧] تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
[٨] سقطت من الأصل ، واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
[٩] البداية والنهاية بتحقيقنا ٨ / ١٣٢.