تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٥ - ٧٣٩٩ ـ مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نياز بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة أبو معن ، ويقال أبو سعيد ، ويقال أبو معاوية ويقال أبو معمر الأنصاري
«من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ، ومن فرج عن مكروب فرّج الله ـ وقال أبي : ومن فكّ عن مكروب فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [١٢٠٦٣].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي [١] ، نا محمّد بن بكر ، أنا ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن أبي أيوب ، عن مسلمة بن مخلّد أن النبي ٦ قال :
«من ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة ، ومن نجّى مكروبا فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [١٢٠٦٤].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو القاسم التنوخي ، نا القاضي أبو طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن الفضل بن أحمد بن حمّاد الدنقشي ـ قاضي رامهرمز ، من لفظه ـ وحمّاد الملقب بدنقش ، نا ابن صاعد ، نا أبو عبيد الله المخزومي ، نا سفيان ، عن ابن جريج قال : سمعت أبا شعبة [٢] الأعمى يحدّث عن عطاء بن أبي رباح ـ قال أبو محمّد بن صاعد : هذا أبو سعيد الأعمى قال :
خرج أبو أيوب الأنصاري إلى عقبة بن عامر وهو بمصر ليسأله عن حديث سمعه من رسول الله ٦ ، لم يبق [٣] ممن سمعه من رسول الله ٦ غيره ، وغير عقبة ، فلما قدم مصر أتى منزل مسلمة بن مخلّد وهو أمير مصر ، فأخبر به مسلمة ، فعجل ، فخرج إليه ، فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا أيوب؟ قال : ابعث من يدلني على منزل عقبة بن عامر ، قال : فبعث معه من يدلّه على منزل عقبة ، فأخبر به عقبة ، فخرج إليه فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا أيوب ، فقال : حديث سمعته من رسول الله ٦ لم يبق أحد ممن سمعه منه غيري وغيرك في : «ستر المؤمن» ، قال : نعم ، سمعت رسول الله ٦ يقول :
«من ستر مؤمنا على خزية [٤] ستر الله عليه يوم القيامة» [١٢٠٦٥] ، قال له أبو أيوب : صدقت.
[١] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٦ / ٣٧ رقم ١٦٩٥٦ طبعة دار الفكر.
[٢] فوقها ضبة في «ز».
[٣] فوقها ضبة في «ز».
[٤] إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم.