تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣ - ٧٣٩٦ ـ مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو سعيد أبو الأصبغ ـ الأموي
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ـ ونقلته من خطه ـ أنا سهل بن بشر بن أحمد ، أنا أبو الفرج محمّد بن عبد العزيز الجرجاني ، والقاضي أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عيسى السعدي ـ بمصر ـ قالا : أنا القاضي أبو العباس أحمد بن عيسى بن عبد الله السعدي ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد الجرجاني ، نا الحسن بن إسماعيل ، نا عبد الرّحمن بن إبراهيم الفهري ، عن أبيه قال : لم يقل مسلمة بن عبد الملك شعرا قطّ إلّا هذا البيت :
| ولو بعض الكفاف ذهلت عنه | لأغناك الكفاف عن الفضول |
وقد روي له شعر غير هذا.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو محمّد بن زبر ، نا إبراهيم بن مهدي بن عبد الرّحمن الأيلي ، نا أبو حاتم سهل بن محمّد السّجستاني ، قال : أنشدنا الأصمعي لمسلمة بن عبد الملك في صديق كان له فمات ، فجزع عليه [١] :
| يسخّي بنفسي [٢] عن شراحيل أنني | إذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه |
قال : ونا أبو حاتم ، نا الأصمعي عن عوانة قال :
كان بين مسلمة بن عبد الملك وبين العباس بن الوليد بن عبد الملك مباعدة ، فبلغ مسلمة أن العباس ينتقصه فكتب إليه بهذه الأبيات :
| فلولا أنّ أصلك حين تنمى | وفرعك منتهى فرعي وأصلي | |
| وإنّي إن رميتك هيض عظمي | ونالتني إذا نالتك نبلي | |
| إذا أنكرتني إنكار خوف | تضمّ حشاك عن شتمي وعذلي | |
| فكم من سورة أبطأت عنها | بنى لك مجدها طلبي وجملي | |
| ومبهمة عييت بها فأبدى | حويلي عن مخارجها وفضلي | |
| كقول المرء عمرو [٣] في القوافي | لقيس حين خالفه يفعل : |
[١] الخبر والبيت في تعازي المبرد ص ١٩٨ ـ ١٩٩ منسوبا لمسلمة بن عبد الملك ، ونسبه أبو تمام للشمردل بن شريك أو لنهشل بن حري (الحماسة ٢ / ٣٣٩).
[٢] في تعازي المبرد : وهوّن وجدي.
[٣] يريد عمرو بن معدي كرب ، والبيت من قصيدة له في وصف الحرب ، وروايته :
| أريد حياته ويريد قتلي | عذيرك من خليلك من مراد |
القصيدة دالية.