تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٠ - ٧٤٥٠ ـ مصقلة بن هبيرة بن شبل بن يثربي بن امرئ القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبه بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط أبو الفضل البكري
قال أبى قائلها إلّا إثما [١] فزعم أنه نقد مصقلة العشرة آلاف الأخرى بعد ما ادّعاه معاوية.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا عمّار قال :
كانت الخوارج تقول : إنّ عليا سبى المسلمين ، فلم يكن أحد أدرك عليا ولا ذلك إلّا أبو الطفيل ، قال : فلمّا قدمت سألت أبا الطفيل ، فقال : إنّ عليا لم يسب مسلما ، إنّ عليا سبى بني ناجية ، وكانوا نصارى أسلموا ثم ارتدوا عن الإسلام ، ورجعوا إلى النصرانية ، فقتل عليّ مقاتلتهم ، وسبى ذراريهم ، وباعهم من مصقلة بن هبيرة بمائة ألف ، فأعطاه خمسين ألفا ، وبقيت عليه خمسون ، فأعتقهم مصقلة ، ولحق بمعاوية فأجاز عليّ عتقهم.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني الحافظ ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، نا الحسن بن سفيان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن عبد الملك بن سعيد بن حمان عن عمّار الدوسي ، حدّثني أبو الطفيل قال :
كنت في الجيش الذي بعثهم علي بن أبي طالب إلى بني ناجية قال : فانتهينا إليهم ، فوجدناهم على ثلاث فرق ، قال : فقال أميرنا لفرقة منهم : ما أنتم؟ قالوا : نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على إسلامنا ، قال : ثم قال الثانية : من أنتم؟ قالوا : نحن قوم كنا نصارى فثبتنا على نصرانيتنا ، قال الثالثة : من أنتم؟ قالوا : نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فرجعنا ، فلم نر دينا أفضل من ديننا فتنصرنا ، فقال لهم : أسلموا ، فأبوا ، فقال لأصحابه : إذا مسحت رأسي ثلاث مرات فشدّوا عليهم ، ففعلوا ، فقتلوا المقاتلة ، وسبوا الذراري ، فجيء بالذراري إلى عليّ ، وجاء مصقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف ، فجاء بمائة ألف إلى عليّ ، فأبى أن يقبل ، فانطلق مصقلة بدراهمهم وعمد مصقلة إليهم ، فأعتقهم ولحق بمعاوية ، فقيل لعلي : ألا تأخذ الذرية؟ فقال : لا ، فلم يعرض لهم.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر ، عن جعفر بن يحيى ، أنا أبو نصر الوائلي ، أنا الخصيب [٢] بن عبد الله ، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن ، أخبرني أبي ، أنا أحمد بن
[١] رسمها بالأصل وبقية النسخ : «بما» والمثبت عن المختصر.
[٢] بعدها بياض في «ز» ، وفي م : الخطيب ، والكلام متصل.