تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ٧٤٤٨ ـ مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أبو عبد الله الأسدي الزبيري المدني
| عار جناحك قد خصّت قوادمه | قد عضّك الدّهر عضّات وأدماكا | |
| يا ذا الندى ليس لي في غيركم وطر | أغنيتني بالغنا والله أغناكا | |
| إن امتدحكم فخير القول مدحكم | وقد ينال بغير المدح جدواكا | |
| يا أوسع الناس فضلا بعد والده | إن تعط خيرا فإن الله أعطاكا | |
| مجدا نطأطأ عنه كل ذي شرف | فيمنع الناس أن يجروا بمجراكا | |
| مدّ ابن اسما كفيه بمكرمة | وابن الرباب فقالا : مصعب هاكا | |
| أنت ابننا ما اجتمعنا قط في رجل | فيستطيع له الساعون إدراكا | |
| ثم الأمير أدام الله صالحه | نعم المبوى بحمد الله بواكا | |
| رقاك في المجد حتى نلت ذروته | فمن بغاك محل النجم وافاكا |
أخبرنا أبو الحسن المالكي ، وأبو منصور المقرئ ، أنا أبو بكر الخطيب [١] ، أخبرني الأزهري ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار قال :
وكان مصعب بن عبد الله وجه قريش ، مروءة ، وعلما ، وشرفا ، وبيانا ، وجاها ، وقدرا.
قال الزبير : وكان أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري كثيرا ما يجلس إليّ ، فجلس إليّ ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة في مسجد رسول الله ٦ ـ وهو إذا ذاك قاض ـ فتحدثنا إلى أن ذكر الشعر فقال لي : ابن أبي صبح أشعر الناس حين يقول لعمك :
| فما عيشنا إلّا الربيع ومصعب | يدور علينا مصعب وندور | |
| وفي مصعب إن غبنا القطر والندى | لنا ورق معرورق وشكير | |
| متى ما يرى [٢] الراءون غرة مصعب | ينير بها إشراقه فتنير | |
| يروا ملكا كالبدر إما فناؤه [٣] | فرحب وإما قدره فكبير | |
| له نعم من عدّ قصّر دونها | وليس بها عما تريد قصور | |
| عددنا فأكثرنا ومدت فأكثرت | فقلنا كثير طيب وكثير | |
| لعمري لئن عددت نعماء مصعب | لأشكرها إني إذا لشكور |
[١] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣ / ١١٣.
[٢] في تاريخ بغداد : رأى.
[٣] بالأصل : «حباؤه» وفي م : «جفاؤه» والمثبت «فناؤه» عن د ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.