تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٣ - ٧٤٤٧ ـ مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عيسى ـ ويقال أبو عبد الله ـ الأسدي الزبيري
| لا تحسب السلطان عارا عقابها | ولا ذلّة عند الحفائظ في الأصل | |
| فقد قتل السلطان عمروا ومصعبا | قريعي قريش واللذين هما مثلي | |
| عماد بني العاص الرفيع عمادها | وقرم بني العوّام آنية [١] النحل |
ولي العراقين لأخيه عبد الله بن الزبير ، وكان شجاعا ، ممدحا ، له يقول عبيد الله بن قيس الرقيّات [٢] :
| إنّما مصعب شهاب من الله | تجلّت عن وجهه الظّلماء | |
| ملكه ملك عزّة ليس فيها | جبروت منه ولا كبرياء [٣] | |
| يتّقي الله في الأمور وقد أف | لح من كان همّه الاتقاء |
وقال له عبيد الله بن قيس الرقيّات [٤] :
| لو لا الإله ولو لا مصعب لكم | بالطّفّ قد ضاعت الأحساب والذّمم | |
| أنت الذي جئتنا والدين مختلس | والحرّ معتبد والمال مقتسم | |
| ففرّج الله عمياها وأنقذنا | بسيف أروع في عرنينه شمم | |
| من هبزري قريش يستضاء به | مبارك فلقت [٥] عن وجهه الظّلم | |
| مقلص بنجاد السيف فضله | فعل الملوك ولا عيب ولا قرم | |
| في حكم لقمان يهدي مع نقيبته | يرمي به الله أعداء وينتقم | |
| بكلّ أجرد مشدود رجالته | وكلّ جرد ألم يقصر لها الحزم | |
| وبيته الشرف الأعلى سوابقها [٦] | في الدارعين إذا ما سألت الخذم |
وقال أحد الكلبيين يذكر ولادة من ولده :
| وعبد العزيز قد ولدنا ومصعبا | وكلب أب للصالحين ولود |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، نا أبو الحسين بن المهتدي :
[١] بالأصل : «وآنية» والمثبت عن م ، و «ز» ، ود.
[٢] الأبيات في ديوانه من قصيدة طويلة ص ٩١ (ط. صادر بيروت). وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠ ص ٥٢٥) والشعر والشعراء ٢ / ٤٥٠ والأغاني ٥ / ٧٩ والعقد الفريد ٢ / ١٧٣.
[٣] روايته في الديوان :
| ملكه ملك قوة ليس فيه | جبروت ولا به كبرياء |
[٤] الأبيات ليست في ديوانه (ط. صادر ، بيروت) وهي في تاريخ الإسلام ص ٥٢٥ منسوبة له.
[٥] في «ز» : قفلت.
[٦] في تاريخ الإسلام : سوابغها.