تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٧٤٣٦ ـ مسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهره بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي أبو عبد الرحمن ـ ويقال أبو عثمان ـ القرشي الزهري
[قال ابن عساكر :] كذا فيه ، والصواب : محمّد بن عبادة الواسطي ، وهذا في حصر ابن الزبير الأول [١].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر [٢] ، حدّثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه قال :
لما دنا الحصين بن نمير من مكة أخرج المسور بن مخرمة سلاحا قد حمله من المدينة ودروعا ففرّقها في مواليه كهول ، فرس ، جلد ، فدعاني ثم قال لي : يا مولى عبد الرّحمن بن مسور ، قلت : لبيك ، قال : اختر درعا من هذه الدروع ، قال : فاخترت درعا وما يصلحها ، وأنا يومئذ شاب غلام حدث ، قال : فرأيت أولئك الفرس قد غضبوا وقالوا : تخيّر هذا الصبي علينا ، والله لو جاء [٣] الجدّ لتركك ـ قال المسور : لتجدنّ عنده حزما ، فلمّا كانت الوقعة لبس المسور سلاحه درعا وما يصلحها ، فأحدق به مواليه ثم انكشفوا عنه ، واختلط الناس ، فالمسور يضرب بسيفه ، وابن الزبير في الرعيل الأوّل يرتجز قدما ، ومصعب بن عبد الرّحمن معه يفعلان الأفاعيل إلى أن أحدقت جماعة منهم بالمسور ، فقام دونه مواليه فذبّوا عنه كلّ الذبّ ، وجعل يصيح بهم ، ويكنيهم بكناهم ، فما خلص إليه ، ولقد قتلوا من أهل الشام يومئذ نفرا.
قال : وأنا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر [٤] ، حدّثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، وأبي عون قالا : أصاب المسور بن مخرمة حجر من المنجنيق ضرب البيت ، فانفلق منه فلقة ، فأصابت خدّ المسور وهو قائم يصلّي ، فمرض منها أياما ، ثم هلك في اليوم الذي جاء فيه [نعي][٥] يزيد بن معاوية وابن الزبير يومئذ لا يسمّى بالخلافة ، الأمر شورى.
قال : وأنا ابن سعد ، حدّثني عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور قالت :
[١] وذلك في عام ٦٤ ، في خلافة يزيد بن معاوية ، والذي أرسل الجيش بقيادة مسلم بن عقبة ، والذي مات بعد وقعة الحرة وأكمل الجيش بقيادة الحصين بن نمير طريقه إلى مكة لقتال ابن الزبير. وهذا هو الحصار الأول.
[٢] الخبر من طريق الواقدي رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠ ص ٢٤٧) وسير الأعلام ٣ / ٣٩٣ ، وليس الخبر في طبقات ابن سعد المطبوع.
[٣] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م ، و «ز» ، ود. وفي تاريخ الإسلام : جدّ الجدّ.
[٤] تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠) ص ٢٤٧.
[٥] سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، وم ، ود ، وتاريخ الإسلام.