تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٨ - ٧٤٨١ ـ معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد ابن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، وأخوه [١] أبو بكر المعدلان ، قالا : أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد ، أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي [٢] ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن ، أنا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله ابن سلمة ، عن معاذ قال :
كيف أنتم عند ثلاث : دنيا تقطع رقابكم ، وزلّة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، قال : فسكتوا ، فقال معاذ بن جبل : أما دنيا تقطع رقابكم فمن جعل الله غناه في قلبه فقد هدي ومن لا فليس بنافعته دنياه ، وأمّا زلة عالم فإن اهتدى فلا تقلدوه [٣] دينكم ، وإن فتن فلا تقطعوا منه أناتكم ، فإنّ المؤمن يفتن ثم يفتن ثم يتوب ، وأما جدال منافق بالقرآن فإنّ للقرآن منارا كمنار الطريق لا يكاد يخفى على أحد ، فما عرفتم فتمسكوا به ، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عامله.
أخبرنا [٤] أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفّار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني هارون بن عبد الله ، نا سعيد بن عامر ، عن عون بن معمر قال :
كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه فيقول : يا أيها الرجل ، وكلكم رجل ، اتّقوا الله ، وسابقوا الناس إلى الله ، وبادروا أنفسكم إلى الله تعالى الموت ، وليسعكم بيوتكم ، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد [٥].
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم [٦] ، نا سليمان بن أحمد ، نا سهل بن موسى ، عن عمرو بن علي قال : سمعت عون بن بكر الراسبي يحدّث عن ثور بن يزيد قال :
كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال : اللهمّ قد نامت العيون ، وغارت النجوم ، وأنت حيّ قيّوم ، اللهم طلبي للجنة بطيء ، وهربي من النار ضعيف ، اللهم اجعل لي عندكم هدى ترده إلى يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن الآبنوسي ، أنا عبد الله ابن محمّد بن سعيد بن محارب الأوسي الإصطخري ، نا أبو خليفة ، نا عبد الرّحمن بن أخي
[١] مكانها بياض في «ز».
[٢] مكانها بياض في «ز».
[٣] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، ود ، وم.
[٤] كتب فوقها في «ز» ، ود : ملحق.
[٥] كتب بعدها في «ز» ، ود : إلى.
[٦] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١ / ٢٣٣.