تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٥ - ٧٤٨١ ـ معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد ابن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري
الملاعن الثلاث : البراز في الموارد [١] ، والظل ، وقارعة الطريق» [١٢١٩٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق.
ح وأخبرتنا به عاليا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو الفضل الرّازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون الروياني.
قالا : نا أبو كريب ، نا عثام [٢] بن علي ، عن الأعمش [٣] ، عن شمر بن عطية ، عن شهر ابن حوشب قال :
كان أصحاب محمّد ٦ إذا تحدّثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة ـ زاد ابن حنبل : له ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، [٤] نا كثير بن هشام ، نا جعفر ـ يعني ـ ابن برقان ، نا حبيب بن أبي مرزوق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي مسلم الخولاني قال :
دخلت مسجد حمص ، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي ٦ ، فإذا فيهم شاب أكحل العينين ، برّاق الثنايا ، ساكت ، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه ، فقلت لجليس لي : من هذا؟ قال : هذا معاذ بن جبل [فوقع له في نفسي حب ، فكنت معهم حتى تفرقوا ، ثم هجرت إلى المسجد ، فإذا معاذ بن جبل][٥] قائم يصلّي إلى سارية ، فسكت لا يكلمني ، فصلّيت ثم جلست فاحتبيت بردائي [٦] ، ثم جلس فسكت لا يكلمني وسكت لا أكلمه ، ثم قلت : والله إني لأحبك ، قال : فيم تحبني؟ قال : قلت : في الله ، قال : فأخذ بحبوتي فجرّني إليه هنيّة ثم قال : أبشر إن كنت صادقا ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «المتحابون في جلالي لهم منابر من نور ، يغبطهم النبيون والشهداء» ، قال : فخرجت ، فلقيت
[١] الموارد : المجاري والطرق إلى الماء ، واحدها : مورد ، وهو مفعل من الورود ، يقال : وردت الماء أرده ورودا ، إذا حضرته لتشرب. (النهاية).
[٢] بدون إعجام بالأصل وم ، وفي د : عبام ، وفي «ز» : عمام.
[٣] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ١ / ٤٥٢ ـ ٤٥٣ وحلية الأولياء ١ / ٢٣١.
[٤] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٨ / ٢٥١ رقم ٢٢١٤١ طبعة دار الفكر.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وبقية النسخ ، والمستدرك عن مسند أحمد.
[٦] في المسند : برداء لي.