تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٨ - ٧٤٨١ ـ معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد ابن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الرحمن الأنصاري
كتب رسول الله ٦ إلى اليمن وبعث إليهم معاذ : «إنّي قد بعثت عليكم من خير أهلي [والي][١] علمهم ، والي [٢] دينهم» [١٢١٧٥].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسين ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا أبو أسامة [٣] ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن المغيرة بن شبل [٤] ، عن قيس بن أبي حازم ، عن معاذ قال :
بعثني رسول الله ٦ إلى اليمن ، فلما سرت أرسل في أثري ، فرددت ، فقال : « أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبن شيئا بغير علم ، فإنه غلول ، (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ)[٥] لقد أذعرت ، فامض لعملك» [١٢١٧٦].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عون محمّد بن أحمد بن ماهان الخزاز ـ بمكة ـ نا علي بن عبد العزيز ، نا سعيد بن عبد الرّحمن ، نا [٦] أخو سفيان ، نا إسماعيل بن رافع المدني ، عن ثعلبة بن صالح ، عن سليمان بن موسى ، عن معاذ بن جبل قال :
أخذ بيدي رسول الله ٦ فمشى ميلا ثم قال : «يا معاذ أوصيك بتقوى الله ، وصدق الحديث ، ووفاء العهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، ورحم اليتيم ، وحفظ الجوار ، وكظم الغيظ ، ولين الكلام ، وبذل السلام ، ولزوم الإمام ، والفقه في القرآن ، والجزع من الحساب ، وقصر الأمل ، وحسن العمل ، وأنهاك أن تشتم مسلما ، أو تصدّق كاذبا ، أو تكذّب صادقا ، أو تعصي إماما عادلا ، وأن تفسد في الأرض ، يا معاذ اذكر الله عند كلّ شجر وحجر ، واحدث لكلّ ذنب توبة ، والسر بالسر ، والعلانية بالعلانية» [١٢١٧٧].
قال البيهقي : ورواه أسد بن موسى ، عن سلام بن سليم ، عن إسماعيل بن رافع ، عن ثعلبة الحمصي ، عن معاذ بن جبل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنا أبو القاسم
[١] زيادة عن طبقات ابن سعد ، وفي «ز» ، وم ، ود : وأولى.
[٢] في الأصل والنسخ : «أولى» والمثبت عن طبقات ابن سعد.
[٣] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١ / ٤٤٧.
[٤] في سير أعلام النبلاء : شبيل.
[٥] سورة آل عمران ، الآية : ١٦١.
[٦] بياض بالأصل ود ، و «ز» ، وم.