تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧١ - ٧٤٦٩ ـ مطيع بن إياس بن أبي مسلم أبو سلمى الكناني الليثي الكوفي
| ويوم ببغداد نعمنا صباحه | على وجه حوراء المدامع تطرب | |
| ببيت ترى فيه الزجاج كأنه | نجوم الدجى بين الندامى تقلب | |
| يصرف ساقينا وتقطب تارة | فيا طيبها مقطوبة حين تقطب | |
| علينا سحيق الزعفران وفوقنا | أكاليل فيها الياسمين المذهب | |
| فما زلت أسقى بين صنج ومزهر | من الراح حتى كادت الشمس تغرب |
قال : وله يذم بغداد :
| زاد هذا الزمان شرّا وعسرا | عندنا إذ أحلّنا بغداذا | |
| بلدة تمطر الغبار على الناس | كما تمطر السماء الرذاذا |
قال [١] : وأنا علي بن أيوب القمي ، أنا أبو عبيد الله المرزباني ، أنا علي بن هارون ، أخبرني أحمد بن يحيى المنجم قال : قال مطيع بن أيّاس :
| نازعني الحب مدى غاية | بليت فيها وهو غضّ جديد [٢] | |
| لو صب ما للقلب من حبّها | على حديد ذاب عنه الحديد | |
| حبي لها صاف ، وودي لها | محض وإشفاقي عليها شديد | |
| وزادني صبرا على جهد ما | ألقى وقلبي مستهام عميد | |
| إنّي سعيد الجدّ إن نلتها | وإنّني إن متّ منه شهيد |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش الضرير عنه ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، أنشدني ثعلب ، أنشدني الزبير لمطيع بن أيّاس يقول [٣] :
| إنما صاحبي الذي يغفر الذن | ب وإن زل صاحب قلّ عذله | |
| ليس من يظهر المودة إفكا | وإذا قال خالف القول فعله | |
| وصله للصدّيق يوم فإن طا | ل فيومان ثم يبتث حبله |
أخبرنا أبو الفرج عثمان بن علي ، وحدثني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه عنه ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ قال : ومما قرئ على أحمد بن محمد بن
[١] القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ١٣ / ٢٢٦.
[٢] بالأصل : «غص حديد» والمثبت عن م ، و «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد.
[٣] الأبيات من قصيدة لمطيع بن إياس يعاتب يحيى بن زياد في شعره (شعراء عباسيّون) ص ٦٥ وانظر تخريجها فيه.