تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٧٤٥٠ ـ مصقلة بن هبيرة بن شبل بن يثربي بن امرئ القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبه بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط أبو الفضل البكري
إسحاق النهاوندي ، أنا أحمد بن عمران الأشناني ، نا موسى بن زكريا التستري ، نا خليفة بن خيّاط [١] ، نا حاتم بن مسلم قال :
بعث الضحاك بن قيس ـ يعني : الفهري ، إذ كان على الكوفة ـ مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى طبرستان ، فصالح أهلها على خمس مائة ألف درهم ، وزن خمسة ومائة طيلسان ، وثلاثمائة رأس.
أخبرنا أبو العزّ السّلمي ، فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عني ، أنا محمّد ابن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا [٢] ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو هشام ، عن أبيه ، عن محمّد بن المطلب بن ربيعة قال :
لما مرض معاوية أرجف به مصقلة البكري ، ثم قدم عليه وقد تماثل ، فأخذ معاوية بيده فقال :
| أبقي الحوادث من خليلك | مثل جندلة المراجم | |
| قد رامني الأقوام قبلك | فامتنعت من المظالم |
فقال مصقلة : يا أمير المؤمنين ، قد أبقى الله منك ما هو أعظم من ذلك : حلما ، وكلأ ، ومرعى لأوليائك ، وسمّا ناقعا لعدوك ، كانت في الجاهلية ، وأبوك سيّد المشركين ، وأصبح الناس مسلمين ، وأنت أمير المؤمنين.
وفي غير هذه الرواية : قال ابن أبي الدنيا : وأخبرني غير سليمان : أن معاوية وصله ، وانصرف إلى الكوفة ، فقيل له : كيف تركت معاوية؟ قال : زعمتم أنه لما به ، والله لغمز يدي غمزة كاد يحطمها ، وجبذني جبذة كاد يكسر مني عضوا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا علي بن محمد عن مسلمة ابن محارب قال :
مرض معاوية ، فأرجف به مصقلة بن هبيرة وساعده قوم على ذلك ، ثم تماثل معاوية
[١] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٢٣ (ت. العمري).
[٢] رواه القاضي المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٤ / ١٤٦ والخبر أيضا في أنساب الأشراف ٤ / ١ / ٨١ وعيون الأخبار ٣ / ٥٠.