تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٩ - ٧٤٤٧ ـ مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن العزى بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عيسى ـ ويقال أبو عبد الله ـ الأسدي الزبيري
| ملك يبرم الأمور ولا يش | رك في أمره الضعيف المزجّي | |
| جلب الخيل من تهامة حتّى | بلغت خيله جبال الزرنج [١] | |
| حيث لم يأت قبله خيل ذي الأك | تاف يرجعن بين قفّ ومرج [٢] | |
| كلّ خرق سميدع وسبوق | ساهم الوجه تحت أحناء سرج | |
| أنزلوا من حصونهم بنات الت | ر يوفين [٣] بعد عرج بعرج | |
| يلبس الجيش بالجيوش ويسقي | لبن البخت [٤] في عساس الخلنج [٥] |
قال : وقال الفرزدق يمدح مصعب بن الزبير [٦] :
| ألم تر في شخيب بآل حرب | وساع بنو صفية في لهاتي | |
| وحدّ كالسلام يصيب منها | قوافي في البلاد مشهرات | |
| يعجب لمصعب منها ذنوبا | مذلّلة بأفواه الروات | |
| أليس أبوك فارس يوم بدر | وأيام النبي الصالحات |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٧] ، نا أبو غسّان مالك بن إسماعيل ، نا إسحاق بن سعيد ، عن سعيد قال :
جاء ابن عمر مصعب بن الزبير فسلّم عليه ، فقال : من أنت؟ قال : أنا ابن أخيك مصعب بن الزبير ، قال : صاحب العراق؟ قال : نعم ، قال ابن عمر : أسألك عن قوم خالفوا وخلعوا الطاعة ، وقاتلوا حتى إذا غلبوا دخلوا قصرا وتحصنوا فيه ، وسألوا الأمان على دمائهم فأعطوا ، ثم قتلوا بعد ذلك ، قال : وكم العدد؟ قال : خمسة آلاف ، قال : فسبّح ثم قال : عمرك الله يا مصعب ، لو أنّ امرأ أتى ماشية للزبير فذبح منها خمسة آلاف شاة في غداة أكنت تعده أو تراه مسرفا؟ قال : فسكت مصعب ، فقال : أجبني ، قال : نعم ، إني لأعدّ رجلا يذبح خمسة آلاف شاة في يوم مسرفا ، قال : أفتراه إسرافا في البهائم لا تعبد الله ، ولا تدري ما الله ،
[١] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم ، ود. والديوان ، وفيه : قصور زرنج. وزرنج قصبة سجستان ، وسجستان اسم الكورة كلها.
[٢] ذو الأكتاف ، سابور ملك الفرس ، وكان من كبار غزاتهم.
[٣] في الديوان : يأتين.
[٤] البخت : الإبل الخراسانية.
[٥] الخلنج : شجر تتخذ من خشبه الأواني.
[٦] ليست في ديوانه.
[٧] الخبر ليس في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع الذي بين يدي.