تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٨ - ٦٥٤٥ ـ محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو عبد الله القرشي الأموي المعروف بالديباج
المدينة فكان عنده ليلة في سمره فقال عبد الواحد لأصحابه : إنّي أهم أن أتزوج أفلا أبغوني [١] أيما فقال له الرماح أنا أدلك أصلحك الله أيها الأمير قال : وعلى من يا أبا الشّرحبيل؟ قال : قدمت عليك أصلحك الله فلمّا دخلت مسجدكم إذا أشبه شيء به وبمن فيه الجنة وأهلها ، فو الله لبينا أنا فيه أمشي ، إذ قادتني رائحة عطر رجل وقفت عليه فلما وقع عليه بصري استلهاني حسسه [٢] فما أقلعت عنه حتى تكلم ، فما زال يتكلم كأنما يتلو زبورا ، أو يدرس إنجيلا ، أن يقرأ قرآنا حتى سكت ، فلولا معرفتي بالأمير ما شككت أنه هو خرج من داره إلى مصلّاه ؛ فسألت من هو؟ فأخبرت أنه بين الحيّين للخليفتين ، وأنه قد نالته ولادة من رسول الله ٦ مرتين والنور ساطع بين عينيه ...... [٣] ونعم حشو [٤] الرجل وابن العشيرة أن اجتمعت أنت وهو على ولد ساد العباد [وجاب ذكره البلاد][٥] قال : فلما قضى ابن ميادة كلامه قال عبد الواحد ومن حضره : ذلك محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ولد فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضياللهعنه يا أبا شرحبيل [فقال ابن ميادة :
| لهم نبوة لم يعطها الله غيرهم][٦] | وكل قضاء الله فهو مقسم |
أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي الحسين [٧] ، وأبو الحسن بن أبي العباس وأبو تراب حيدرة بن أحمد الأنصاري المقرئ ، قالوا : نا ـ وأبو منصور [٨] بن خيرون المقرئ ، أنا ـ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ [٩] ، أنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أنا علي بن عبد الله بن العباس [بن المغيرة][١٠] الجوهري ، نا أحمد بن سعيد الدمشقي حدّثني الزبير بن بكار ، حدّثني [١١] عبد الملك بن عبد العزيز ، عن أبي السائب قال : احتجت إلى لقحة [١٢] فكتبت إلى محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أن يبعث إليّ لقحة ، وإنّي
[١] غير مقروءة في «ز» ود ، والمثبت عن الأغاني ، وفيها : فابغوني.
[٢] كذا رسمها في د ، و «ز» ، ولعلها : «حسبه» أو «حسنه» وفي الأغاني : حسنه.
[٣] بياض في «ز» ود وفي الأغاني : لها نور ساطع من غرته وذؤابته فنعم المنكح.
[٤] في د ، و «ز» : «حس» والمثبت عن الأغاني.
[٥] بياض في د ، و «ز» والمستدرك عن الأغاني.
[٦] بياض في «ز» ، ود ، وما بين معكوفتين استدرك عن الأغاني. والنبوة : ما ارتفع من الأرض ، كناية عن العلو والارتفاع.
[٧] كذا في «ز» ، وفي د : «الحسن» ولعله : ابن أبي الجن.
[٨] في د : الخصيب ، وبعدها بياض.
[٩] تاريخ بغداد ٥ / ٣٨٦.
[١٠] بياض في «ز» ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[١١] إلى هنا ينتهي البياض في د.
[١٢] اللقحة ، واحدة اللقاح وهي التي تنتج في أول الربيع.