تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٣ - ٦٤٠٩ ـ محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس أبو الفتيان
| أنت الذي نفق الثناء بسوقه | وجرى الندى بعروقه قبل الدم |
وهو في شرف الدولة مسلم بن قريش.
وأخبرنا أبو القاسم العلوي ـ قراءة عليه ـ أنشدنا الأمير أبو الفتيان محمّد بن سلطان بن حيّوس لنفسه يمدح أمير الجيوش الدّزبري :
| إن لم أقل فيك ما يردي العدا كمدا | فلا بلغت مدى أسعى له أبدا | |
| وكيف أصبح في الإحسان مقتصدا | وما وجدتك فيه قط مقتصدا | |
| لأوردنك بالنعمى التي غمرت | من المحامد بحرا قط ما وردا | |
| عذب المشارب ممنوع المشارع لو | نحاه غيرك لم يظفر ببل صدا | |
| ومترعا من معاني غير ناضبة | إني ومجدك قد أضحى بها مددا | |
| ألحتك الصفو من أمواهه فسقى | رياض فخرك لا نزرا ولا ثمدا | |
| ولو سواك وكلا كان وارده | لما عدوت [١] به الأكدار والزبدا |
وهي طويلة يقول فيها :
| فاسحب ذيول برود ، لا فناء لها | منسوجة من مديح يسبق البردا | |
| مروض جاد هذا الغيث تربته | فراح في خلع [٢] من نوره وغدا [٣] | |
| كساه [من][٤] ذكراك لألأ فغادره | أشنف ما ينتضيه من شلا وجدا | |
| لا زلت زينة دنيانا ولا برحت | أيّام ملكك أعيادا لنا جددا | |
| ولا خلت منك أوطان بك اعتصمت | لولاك ما استوطنت روح بها جسدا | |
| يستكثر اليوم ما يأتيه من حسن | ويستقل بما يفضي إليه غدا | |
| فلا بلغت مدى يعلو الملوك به | إلّا أجدّ لك الجدّ السعيد مدى |
وله :
| إسكان نعمان الأراك تيقّنوا | بأنكم في ربع قلبي سكّان | |
| ودوموا على حفظ الوداد فطالما | بلينا بأقوام إذا حفظوا خانوا | |
| سلوا الليل عنّي مذ تناءت دياركم | هل اكتحلت بالنوم لي فيه أجفان |
[١] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : عدت.
[٢] في «ز» : خلعة.
[٣] الأصل : «ثوره وعدا» والمثبت عن د ، و «ز».
[٤] زيادة عن د ، و «ز».