تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٩
قال : لما جدّد المهدي محمّد بن عبد الله البيعة لنفسه بعد وفاة المنصور كان أول من هنأه بالخلافة وعزاه أبو دلامة فقال :.
| عيناي واحدة ترى مسرورة | بأميرها جذلى ، وأخرى تذرف | |
| تبكي وتضحك تارة ، ويسوؤها | ما أنكرت ويسرها ما تعرف | |
| فيسوءها موت الخليفة محرما | ويسرها أن قام هذا الأرأف | |
| ما إن رأيت كما رأيت ولا أرى | شعرا أرجّله وآخر ينتف | |
| هلك الخليفة يا آل أمة أحمد | وأتاكم من بعده من يخلف | |
| أهدى لهذا الله فضل خلافة [١] | ولذاك جنات النعيم تزخرف |
قال : فأمر المهدي بالنداء بالرصافة : إن الصلاة جامعة ، وخطب فنعى المنصور وقال : إنّ أمير المؤمنين عبد دعي فأجاب ، وأمر فأطاع ، واغرورقت عيناه بالدمع فقال : إن رسول الله ٦ قد بكى عند فراق الأحبة ، ولقد فارقت عظيما وقلّدت جسيما ، وعند الله أحتسب أمير المؤمنين وبه عزوجل أستعين على خلافة المسلمين.
أخبرنا [٢] أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن النقور ، وعبد الباقي ابن محمّد قالا : أنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا عبد الله السكري قال : أخبرني زكريا المنقري ، نا الأصمعي قال : كان نقش خاتم المهدي : الله ثقة محمّد [وبه][٣] يؤمن أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ ، أنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو أحمد ابن أبي مسلم ، أنا عثمان بن أحمد قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين ، نا عبد الله بن أبي مذعور حدّثني بعض أهل العلم قال : كان نقش خاتم [٤] محمّد بن عبد الله يعني المهدي العزة [٥] لله.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السلمي ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنا أبو القاسم محمّد بن سويد المعدل ، أنا أبو علي الحسين بن القاسم ابن [٦] جعفر الكوكبي ، نا محمّد بن مقسم أخبرني مسلمة بن عدي مولى عيسى بن موسى
[١] في «ز» : «أهدى بهذا الله منه خلافة» والمثبت عن د ، وتاريخ بغداد.
[٢] الخبر التالي سقط من د.
[٣] زيادة عن المختصر.
[٤] في د : خاتمه يعني المهدي.
[٥] كذا رسمها بالأصل ، وفي د ، المختصر : القوة لله.
[٦] من هنا الكلام ممحو في د.