تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٢ - ٦٥٠٤ ـ محمد بن عبد الله بن أحمد أبو الفرج بن أبي طالب المتعبد المعروف بابن المعلم
حكى عنه علي والحسين ابنا محمّد الحنائيان ، وعلي بن الخضر السّلمي ، وعبد الله بن جعفر الخبازي.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنبأنا عبد الرّحمن بن الحسين الحنائي ، أنبأنا أبي ، حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن المعلّم ، حدّثنا أبو القاسم علي بن الحسن بن طعّان ، حدّثنا أبو الدحداح ، حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله ٦ : «الكمأة من المنّ وماؤها شفاء للعين» [١١٢٧٢].
[قال ابن عساكر :][١] كذا قال ، وقد أسقط من إسناده غير واحد.
قرأت بخط علي بن محمّد الحنائي ، سمعت أبا الفرج محمّد بن أبي طالب عبد الله العابد قال : سمعت أبا العبّاس أحمد بن محمّد بن علي بن هارون البردعي قال : سمعت علي ابن أحمد البزار قال : سمعت إبراهيم بن السريّ بن المغلّس السّقطي قال : سمعت أبي يقول :
كنت في مسجدي ذات يوم وحدي بعد ما صلّيت العصر ، وكنت قد وضعت ماء لأبرده لافطاري في كوة المسجد ، فغلب عيناي النوم ، فرأيت كأن جماعة من الحور العين قد دخلن المسجد وهن يشققن [٢] أيديهن ، فقلت لواحدة منهن : لمن أنت؟ قالت : لثابت البناني ، وقلت للأخرى : وأنت؟ فقالت : لعبد الواحد ، وقلت للأخرى : وأنت؟ فقالت : لعتبة ، وقلت للأخرى ، فقالت : لفرقد حتى بقيت واحدة ، فقلت : لمن أنت؟ فقالت : أنا لمن لا يبرّد الماء لإفطاره ، فقلت لها : إن كنت صادقة فاكسري الكوز ، فانفلت [٣] الكوز ووقع من الكوة ، وانتبهت بكسر الكوز من منامي.
سمعت أن أبا محمّد الحسن بن هبة الله ـ ; ـ يذكر أن أبا الفرج بن المعلّم كان قرابة لنا ، وأن الأرض التي لنا ببيت سابا انتقلت إلينا عنه ، وحكى أيضا أن وكيلا لأخت الملقّب بالحاكم اشترى لها أرضا ببيت سابا ، وأنه سام أبا الفرج بن المعلم بيع أرضه فلم يفعل ، فأمر بسدّ مجاري الماء عن أرضه ، فسدّت ، فيبس الزرع التي فيها ، فأتاه الفلاح وأخبره بذلك ، فأخذ سطلا له ، وأخذ فيه سرطانات من النهر وأتى الأرض [٤] وصلى ركعتين على
[١] زيادة منا للإيضاح.
[٢] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، والذي في المختصر : «يسفقن» وهي أشبه ، والسفق لغة في الصفق.
[٣] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : «فانقلب» وفي المختصر : فقلبت.
[٤] عن د ، و «ز» ، وبالأصل : النهر.