تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٦٤٥٤ ـ محمد بن صالح بن بيهس بن زميل بن عمرو بن هبيرة بن زفر بن عامر بن عوف بن كعب ابن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي
ونشب القتال وصعد أصحاب ابن بيهس السور بناحية باب كيسان ، فلم يشعر بهم أصحاب مسلمة إلّا وهم معهم في مدينة دمشق ، فأجفلوا هربا إلى مسلمة ، فدعا بأبي العميطر ففكّ عنه الحديد ، ولبسا ثياب النساء وخرجا مع الحرم من الخضراء ، وخرجا من باب الجابية حتى أتوا المزّة [١] ودخل ابن بيهس مدينة دمشق يوم الثلاثاء لعشر خلون من المحرم سنة ثمان تسعين ومائة ، وغلب عليها ، فلم يزل يحارب أهل المزّة وداريا وبيت لهيا إلى أن صالحه أهل بيت لهيا ، وأقام على حرب أهل المزّة وداريا وهو مقيم بدمشق أميرا متغلبا عليها إلى أن قدم عبد الله بن طاهر دمشق سنة ثمان ومائتين وخرج إلى مصر ، ورجع إلى دمشق سنة عشر ومائتين وحمل ابن بيهس معه إلى العراق ، ومات بها ، ولم يرجع إلى دمشق.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني [٢] ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أحمد بن عبيد التميمي ، عن سلمة بن بشر بن صيفي الدمشقي ، حدّثنا حجر بن الحارث ، حدّثنا عبد الله بن عوف القارئ قال :
ناب مضر كنانة ، وفرسان مضر قيس ، ورجال مضر تميم ، وألسنة مضر أسد.
قال عبد الله بن عوف : وكان يقال : يسود السيد من قيس بالفروسية ، ويسود السيد من ربيعة بالجود ، ويسود السيّد في تميم بالحلم.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي بكر أحمد بن علي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمّد بن عيسى بن موسى البزاز ، أنبأنا علي بن محمّد بن أحمد المصري ، حدّثنا عبيد الله ابن سعيد بن كثير بن عفير ، حدّثنا أبي ، حدّثني أبو صعصعة يحيى بن بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن أبي صعصعة عن أبيه ، عن أبي سعيد [٣].
أن رسول الله ٦ قال : «اللهم أذلّ قيسا ، فإنّ ذلّهم عزّ الإسلام ، وعزّهم ذلّ الإسلام» [١١٢٤٠].
[١] المزة بالكسر والتشديد ، قرية كبيرة غنّاء في وسط بساتين دمشق ، بينها وبين دمشق نصف فرسخ (راجع معجم البلدان).
[٢] إعجامها مضطرب بالأصل ، ود ، و «ز» ، والصواب ما أثبت بتقديم النون.
[٣] في «ز» : أبي سعيد الخدري رضياللهعنه.