تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٧ - ٦٤٤٤ ـ محمد بن سيرين أبو بكر بن أبي عمرة
قال : وأنبأنا ابن سعد [١] ، أنبأنا بكّار بن محمّد ، حدّثنا ابن عون : أن محمّدا كان إذا كان عند أمّه ، أو رآه رجل لا يعرفه ظنّ أن به مرضا من خفضه كلامه عندها.
أخبرنا [٢] أبو محمّد هبة الله بن أحمد المقرئ ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش البنّا ـ ببغداد ـ أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد الأهوازي ، ويعرف بابن الصّلت ، أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار ، حدّثنا موسى بن هارون الطوسي ، حدّثنا محمّد بن نعيم قال : سمعت بشر بن الحارث قال : كان ابن سيرين إذا كان عند أمّه لا يتكلم مطأطئا رأسه ، فيقال : ما لمحمّد؟ فيقولون : هو هكذا عند أمّه [٣].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنبأنا أبو عبد الله الصفّار ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبي ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون قال : كان محمّد بن سيرين إذا أصابته مصيبة يكون كما كان قبل ذلك ، يتحدث ويضحك إلّا أنه يوم ماتت حفصة جعل يكشر وأنت تعرف في وجهه.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري [٤] ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية. ح وأنبأنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنبأنا أبو الطيّب عثمان بن عمرو بن المنتاب ، قالا : أنبأنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، أنبأنا الحسين بن الحسن المروزي ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدّثنا ابن عون قال :
كان محمّد يكون عند المصيبة كما يكون قبل ذلك يتحدث ويضحك ، إلّا يوم ماتت حفصة ، فإنه جعل يكشّر وأنت تعرف في وجهه ، وكان محمّد يعزي عند المصيبة : أعظم الله أجركم ، وأعقبكم من مصيبتكم عقبى نافعة لآخرتكم ودنياكم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا محمّد بن هبة الله ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله ، حدّثنا يعقوب [٥] ، حدّثنا ابن أبي عمر ، حدّثنا سفيان قال : قال أيوب : كان ابن سيرين إذا أخبر بموت أحد من إخوانه [٦] كأنه يسقط منه عضو من أعضائه ، وركن من أركانه أو نحو ذا.
[١] طبقات ابن سعد ٧ / ١٩٨ وسير أعلام النبلاء ٤ / ٦٢٠.
[٢] كتب فوقها بالأصل : ملحق.
[٣] كتب فوقها بالأصل : إلى.
[٤] في «ز» : أبو محمد الحسن بن علي الجوهري.
[٥] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٩.
[٦] بالأصل : «إذا أخبر بأحد من موت إخوانه» صوبنا الجملة عن «ز» ، ود ، والمعرفة والتاريخ.