تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٨
| مناهج فيها للهدى متصرف | موارد فيها للرشاد شرائع | |
| ظواهرها حكم ومستنبطاتها | لما حكم التفريق فيه جوامع | |
| لرأي ابن ادريس ابن عم محمّد | ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع | |
| إذا المعضلات [١] المشكلات تشابهت | سما منه نور في دجاهن لامع | |
| أبى الله إلّا رفعه وعلوه | وليس لما يعليه ذو العرش واضع | |
| توخى الهدى واستنقذته يد التقى | من الزيغ إن الزيغ للمرء صارع | |
| ولاذ بآثار الرسول فحكمه | لحكم رسول الله في الناس تابع | |
| وعول في أحكامه وقضائه | على ما قضى في الوحي والحق ناصع | |
| بطىء عن الرأي المخوف التباسه | إليه إذا لم يخشى لبسا مسارع | |
| جرت لبحور العلم أمداد فكره | لها مدد في العالمين يتابع | |
| وأنشا له منشيه من خير معدن | خلائق هن الباهرات البوارع | |
| تسربل بالتقوى وليدا وناشئا | وخص بلب الكهل مذ هو يافع | |
| وهذب حتى لم تشر بفضيلة | إذا التمست إلّا إليه الأصابع | |
| فمن بك علم الشافعي أمامه | فمرتعه في باحة العلم واسع | |
| سلام على قبر تضمن جسمه | وجادت عليه المدجنات الهوامع | |
| لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد | جليل إذا التفت عليه المجامع | |
| لئن فجعتنا الحادثات بشخصه | لهنّ لما حكمن فيه فواجع | |
| فأحكامه فينا بدور زواهر | وآثاره فينا نجوم طوالع |
[قال ابن عساكر :][٢] قد جمع الناس في فضائل الشّافعي ; فأكثروا [وفضله][٣] ; أكثر مما جمعوا وسطروا ، ولأبي الحسين [٤] الرازي والد تمام في أخباره عشر ... [٥] ، ولأبي بكر البيهقي في فضله [مجلد ضخم][٦] ولأبي الحسن [الآبري][٧] مجلد ضخم ، ولا يحتمل هذا الكتاب أكثر مما ذكرنا ، فلذلك اقتصدنا واقتصرنا ، والله يتغمده برضوانه ويجمع بيننا وبينه في مستقر جنانه.
[١] الأصل وز ، ود ، المفظعات. (٢) الزيادة منا للإيضاح.
[٣] بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن د ، وز.
[٤] بالأصل : الحسن ، تصحيف ، والمثبت عن ز ، ود.
[٥] بياض بالأصل ، وفي د : «مسرسات» وفي ز : «مشزات».
[٦] بياض بالأصل ، والمستدرك عن د ، وز.
[٧] بياض بالأصل ، والمثبت عن د ، وز.