تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٧
إدريس في وقت مالك وبعد مالك ، فرأيت رجلا فقيها عالما ، حسن المعرفة ، بيّن البيان ، عذب اللسان ، يحتج ويعرب ، لا يصح إلّا لصدر سرير أو ذروة منبر ، وما علمت أنّي أفدته حرفا فضلا عن غيره ، ولقد استفدت منه ما لو حفظ رجل يسيره لكان عالما ، ;.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا الحسن بن سعيد [١] بن جعفر البصري ، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي ، حدّثنا الزعفراني قال :
حج بشر المريسي سنة إلى مكة ، ثم قدم فقال : لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا ، يعني الشّافعي.
أخبرنا أبو القاسم النسيب ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : حدّثنا [ـ و][٢] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت [٣] ، أنبأنا إسماعيل بن علي ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ][٤].
ح وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، حدّثنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنّى قيل له : أخبركم محمّد بن عبد الله الحافظ.
أنبأنا حسان بن محمّد قال : سمعت ابن سريج يقول عن أبي بكر بن الجنيد قال : حجّ بشر المريسي فرجع ، فقال لأصحابه : رأيت شابا من قريش بمكة ، ما أخاف على مذهبنا إلّا منه ، يعني الشّافعي.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثني الزّبير ، حدّثنا يوسف ، حدّثنا داود قال : سمعت محمّد بن عتاب كان من جلّة أصحاب المريسي يقول : سمعت المريسي يقول : قد كلمت بمكة رجلا ما رأيت مثله ، إن وافقكم لم تبالوا من خالفكم ، يعني الشّافعي.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسين الغساني ، قالا : حدّثنا [ـ و][٥] أبو منصور بن
[١] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م ، ود.
[٢] زيادة عن م ، ود ، لتقويم السند.
[٣] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ٦٥.
[٤] من أول الخبر إلى هنا ، سقط من الأصل واستدرك عن هامشه ، وبعده : صح.
[٥] زيادة عن د ، وم ، لتقويم السند.