تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٩ - ٦٠٥٠ ـ محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن هاشم الهاشمي
ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب ، كان يلي إمارة الحجّ والسير بالناس إلى مكّة ، وإقامة المناسك في خلافة المنصور عدة سنين ، وتوفي ببغداد في خلافة الرشيد سنة خمس وثمانين ومائة ، وكان الرشيد إذ ذاك قد شخص عن بغداد إلى الرقّة ، فصلى على محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن هارون الأمين ، وهو ولي العهد ، ودفن في المقبرة المعروفة بالعباسية باب الميدان.
ذكر ذلك إسماعيل بن علي الخطبي فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه ، ولمحمّد بن إبراهيم عقب ببغداد ، وقد روى العلم عن جعفر بن محمّد بن علي ، وعبد الصّمد ابن علي ، وابن أبي ليلى ، وعن عمّه أبي جعفر المنصور أيضا.
ذكر أبو جعفر الطبري [١] أن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، أخبرني أحمد بن حمدون ، حدّثنا مساور بن أحمد قال :
قال إسحاق بن سليمان الهاشمي : ودخلت سنة تسع وخمسين ومائة ، وفيها عزل المهدي إبراهيم بن عبد الوهّاب [٢] عن كور دمشق ، واستعمل مكانه محمّد بن إبراهيم الإمام ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العباس قال : وولي هارون الرشيد الخلافة سنة سبعين ومائة والأمير على كور دمشق إبراهيم بن صالح [٣] فعزله وولاها محمّد بن إبراهيم ، فلم يزل واليا على كور دمشق والأردن إلى سنة اثنتين وسبعين ومائة ، وفي سنة اثنتين وسبعين ولّى هارون إبراهيم بن صالح كور دمشق والأردن ، فلم يزل واليا عليها إلى سنة خمس وسبعين ومائة ، وفي سنة ستّ هاجت العصبية بالشام بين اليمانية والنزارية [٤].
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة قال : سنة تسع وأربعين ومائة أقام الحجّ محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن عبّاس [٥] ، وقال خليفة : سنة
[١] رواه الطبري في تاريخه ٧ / ١٩١.
[٢] ترجمته في الكامل لابن الأثير ٦ / ٢٧٦ والوافي بالوفيات ٦ / ١٠٦.
[٣] ترجمته في الوافي بالوفيات ٢ / ١٢ وسير الأعلام ٨ / ٢٧٤.
[٤] انظر تفاصيل حول هذه الفتنة في الكامل لابن الأثير ٦ / ١٢٨ وانظر فيه أيضا ص ١٠٨ وص ٢٢٠.
[٥] راجع تاريخ خليفة بن خيّاط سنة ١٤٩ لم يذكر فيه من أقام الحج.