تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢ - ٥٨٧٥ ـ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل أبو الحسين البغدادي الواعظ الصوفي المعروف بابن سمعون
قلت لأبي الحسين بن سمعون : أيها الشيخ إن تدعو الناس إلى الزهد في الدنيا والترك لها ، وتلبس أحسن الثياب ، وتأكل أطيب الطعام فكيف هذا؟ فقال : كل ما يصلحك لله فافعله ، إذا صلح حالك مع الله بلبس لين الثياب وأكل طيب الطعام فلا يضرك.
قال [١] : وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال ، قال : قال لي أبو الحسين بن سمعون : ما اسمك؟ فقلت : حسن ، فقال : قد أعطاك الله الاسم ، فسله أن يعطيك المعنى.
قال [٢] : وحدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفّر الملاح قال : سمعت ابن سمعون يقول : رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أبو ذرّ ـ إجازة ـ وحدّثني عنه أبو النجيب الأرموي. وقرأت على أبي محمّد بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد ، حدّثني أبو النجيب عبد الغفّار بن عبد الواحد الأرموي قال : سألت أبا ذرّ عبد بن أحمد عن ابن سمعون : هل [٣] اتهمته بشيء؟ فقال : بلغني أنّه روى جزءا عن أبي بكر [٤] بن أبي داود وكان فيه : وأبو الحسين بن سمعون وكان رجل آخر سواه ، لأنه كان صبيا ما كانوا يكنونه في ذلك الوقت ، فأما سماعه من غير ابن أبي داود فصحيح لا شكّ فيه قال : وكان القاضي أبو بكر الأشعري وأبو حامد يقبّلان يد ابن سمعون إذا جاءاه ، وكان القاضي يقول : ربما خفي علي من كلامه بعض الشيء لدقّته [٥].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وأبو الحسين بن الفراء ، قالا : حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الحسن علي بن طلحة بن محمّد المقرئ قال : سمعت أبا الحسين محمّد بن أحمد ابن سمعون الواعظ يقول : كل من لم ينظر بالعلم فيما لله عليه فالعلم حجة عليه ووبال.
أخبرنا [٦] أبو القاسم الشحامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو [٧] عبد الرّحمن السلمي قال : سمعت محمّد بن أحمد بن سمعون ـ وكان قد سئل عن الرضا؟ الرضا [٨]
[١] القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ١ / ٢٧٥ وسير أعلام النبلاء ٦ ١ / ٥٠٧.
[٢] تاريخ بغداد ١ / ٢٧٥.
[٣] بالأصل : «قال» والمثبت عن م ، ود ، وت.
[٤] في د : بكير ، تصحيف.
[٥] تبيين كذب المفتري ص ٢٠١ وسير الأعلام ٦ ١ / ٥٠٧.
[٦] كتب فوقها بالأصل وم وت : ملحق.
[٧] بالأصل : «أبا» تصحيف ، والتصويب عن م ، ود ، وت.
[٨] بالأصل ، ود ، وت ، وم : «فقال الرضا بالحق» حذفنا «فقال» لا لزوم لها هنا.