تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ٦٠٦٢ ـ محمد بن إبراهيم أبو حمزة البغدادي الصوفي
محمّد بن عبد الملك التاريخي [١] بخطه : سمعه أبا حمزة الصّوفي ينشد :
| خفف على أصحابك المو؟؟؟ ا [٢] أولا | فلست إذا لهم سكنا | |
| لا تغترر بدنو ذي لطف يدنو | إليك وإن دنوت دنا | |
| واعلم جزاك الله صالحة | أن ابن آدم لم يزل أذنا | |
| متصرفا [٣] شرس الطباع له | عين تريه قبيحه حسنا |
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن الغسّاني ، قالا : حدّثنا [ـ و][٤] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب [٥] ، أخبرني أحمد بن علي المحتسب ، أنبأنا محمّد بن الحسين بن موسى النيسابوري ، قال : سمعت نصر بن أبي نصر يقول : سمعت محمّد بن عبد الله المتأفف البغدادي قال : سمعت الجنيد يقول : وافى أبو حمزة من مكة وعليه وعثاء السفر ، فسلّمت عليه وشهيته. قال سكباج وعصيدة تخليني بهما ، فأخذت مكوك دقيق ، وعشرة أرطال لحم ، وباذنجان وخلا ، وأخذت عشرة أرطال دبس ، وعملنا له عصيدة وسكباجة ووضعناها في حيريّ [٦] لنا ، وأدخلته الدار وأسبلت الستر ، فدخل وأكله [٧] كله ، فلمّا فرغ من أكله قال لي : يا أبا القاسم لا تعجب ، فهذا من مكة الأكلة الثالثة.
قال الخطيب [٨] : وأخبرني أبو علي الحسن بن أبي الفضل الشّرمقاني [٩] ، حدّثنا إبراهيم ابن أحمد بن محمّد الطبري ، حدّثنا معروف بن محمّد بن معروف الواعظ ، حدّثنا أبو سعيد الزيادي قال : كان أبو حمزة أستاذ البغداديين ، وهو أول من تكلّم ببغداد في هذه المذاهب ، من صفاء الذكر ، وجمع الهمّة [١٠] ، والمحبة ، والشوق ، والقرب ، والأنس ، لم يسبقه إلى الكلام بهذا على رءوس الناس ببغداد أحد ، وما زال مقبولا حسن المنزلة عند الناس إلى أن توفي ، وتوفي سنة تسع وستين ومائتين ، ودفن بباب [١١] الكوفة.
[١] ترجمته في تاريخ بغداد ٢ / ٣٤٨.
[٢] كذا رسمها بالأصل وم ، وفي ت : «الموثا».
[٣] تقرأ بالأصل : «مشرفا» والمثبت عن م ، وت.
[٤] الزيادة عن م وت لتقويم السند.
[٥] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١ / ٣٩٣.
[٦] رسمها بالأصل وم : «ح؟؟؟ ر» وفي ت : «حير» والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٧] بالأصل وم وت : واكل ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٨] تاريخ بغداد ١ / ٣٩٣.
[٩] الأصل : الشرمغاني ، والمثبت عن م وت وتاريخ بغداد.
[١٠] بالأصل وم وت : الهم ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[١١] بالأصل وم وت : باب ، والمثبت عن تاريخ بغداد.