تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤ - ٤١٤٦ ـ عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو الأصبغ الأموي
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، قال [١] :
في تسمية عمال مروان ، قال مصر : ابنه عبد العزيز بن مروان حتى مات [٢] ، ثم ولاها عبد الملك عبد العزيز بن مروان ، فمات عبد العزيز سنة أربع وثمانين ، فولّاها عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن موسى ـ يعني ابن حمّاد ـ نا الرياشي عن العتبي ، عن أبيه ، قال :
قال عبد الملك بن مروان لأخيه عبد العزيز حين وجهه إلى مصر : اعرف حاجبك وكاتبك وجليسك ، فإن الغائب يخبره عنك كاتبك ، والمتوسّم يعرفك بحاجبك ، والخارج من عندك يعرفك بجليسك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أحمد ، والحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنّا ، وعبد الواحد بن علي بن محمّد بن فهد ، قالوا : أنا علي بن أحمد بن عمر الحمّامي ، نا أبو طاهر بن أبي هاشم ، نا موسى بن عبيد الله ، نا ابن [أبي][٣] سعد الوراق [٤] ، نا أحمد بن عمر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزهري ، حدثني محمّد بن الحارث المخزومي قال : دخل على عبد العزيز بن مروان رجل يشكو صهرا له فقال : إنّ ختني فعل بي كذا وكذا ، فقال له عبد العزيز : من ختنك؟ فقال له : ختنني الختّان الذي يختن الناس ، فقال عبد العزيز لكاتبه : ويحك بما أجابني ، فقال له : أيها الأمير إنّك لحنت وهو لا يعرف اللّحن ، كان ينبغي أن تقول له : ومن ختنك؟ فقال عبد العزيز : أراني أتكلم بكلام لا يعرفه العرب ، لا شاهدت الناس حتى أعرف اللّحن ، قال : فأقام في البيت جمعة لا يظهر ومعه من يعلّمه العربية ، قال : فصلّى بالناس الجمعة وهو من أفصح الناس.
قال : وكان يعطي على العربية ويحرم على اللّحن ، حتى قدم عليه زوار من أهل المدينة وأهل مكة من قريش ، فجعل يقول للرجل منهم : من أنت؟ فيقول له من بني فلان ، فيقول
[١] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٧.
[٢] يعني حتى مات مروان بن الحكم.
[٣] سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
[٤] الخبر من طريق عبد الله بن أبي سعد الورّاق رواه المزي في تهذيب الكمال ١١ / ٥٣٠.