تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٦ - ٣٩٩٨ ـ عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى ويقال اسم أبي ليلى داود بن بلال ويقال يسار بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح ابن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمر وبن عوف أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه
لعبد الرّحمن بن أبي ليلى : لو أن صاحبك صبر أتاه الناس.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين [١] بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان [٢] ، نا سعيد بن سليمان ، نا مبارك بن سعيد ، نا موسى الجهني [٣] ، عن أبي الجهم [٤] ، قال : صحبت عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، وعبد الله بن عكيم عشرين سنة هذا علوي وهذا عثماني ، فكان هذا يدخل بيت هذا في اليوم كذا ، وكذا ، ويدخل هذا في اليوم كذا وكذا مرة ، وماتت أم عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، فقدّم [٥] عليها عبد الله بن عكيم وكان صلّى خلف أبي بكر.
أخبرنا أبو الحسن [٦] بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو محمّد بن زبر ، نا أحمد بن عثمان بن سعيد بن الخليل الأنماطي ، نا أبو عمرو [٧] بن خلّاد الباهلي ، قال : سمعت الأصمعي يقول :
كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان بن عفّان ، وكان عبد الرّحمن بن أبي ليلى يحب عليا ، وكانا متواخيين فما تذاكرا شيئا قطّ إلّا أن ابن عكيم قال يوما لعبد الرّحمن في كلام جرى : لو أن صاحبك صبر لأتاه الناس.
قال : وكان زرّ بن حبيش يحب عليا ، وكان سفيان بن سلمة يحب عثمان وكانا متواخيين ، فما تذاكرا شيئا قط حتى ماتا.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو عبد الله البلخي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، وثابت بن بندار ، قالا : أنا الحسين بن جعفر ـ زاد ابن الطيوري : وابن عمه : محمّد بن الحسن قالا : ـ أنا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد ، حدثني أبي قال :
كان عبد الله بن عكيم الجهني ، وكان جاهليا ، أسلم قبل وفاة النبي ٦ ، وعبد الرّحمن بن أبي ليلى الأنصاري متواخيين وكان ابن عكيم عثمانيا ، وكان
[١] في م : الحسن.
[٢] الخبر في المعرفة والتاريخ ٣ / ١٣٤.
[٣] هو موسى بن عبد الله بن عكيم الجهني الكوفي (تهذيب التهذيب).
[٤] لعله يعني سليمان بن الجهم بن الجهم الأنصاري الحارثي (راجع تهذيب التهذيب ٤ / ١٧٧).
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي المعرفة والتاريخ : فقام.
[٦] الأصل : «أبو الحسين بن قيس» تحريف ، والصواب عن م ، والسند معروف.
[٧] في م : أبو عمر.