تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٣ - ٤٢٠٩ ـ عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون أبو محمد الصوري الشاعر
أبي تمّام والبحتري وغيرهما من المتقدّمين فأعمل في معناه فأبلغ مرادي منه ، ولا أقدر على أن أبلغ من موازنة شعر عبد المحسن ما أريد لسهولة ألفاظه ، وعذوبة معانيه ، وقصر أبياته ، أو كما قال.
وذكر شيخنا أبو القاسم النّسيب قال :
قال لي أبو الفتيان بن حيّوس : يقال : إن أغزل ما قيل قول جرير [١] :
| إنّ العيون التي في طرفها [٢] مرض [٣] | قتلتنا ثم لم يحيين قتلانا | |
| يصرعن ذا اللّبّ حتى لا حراك به | وهنّ أضعف خلق الله أركانا |
وقول عبد المحسن أغزل منها [٤] :
| بالذي ألهم تعذيبي ثناياك العذابا | ما الذي قالته [٥] عيناك لقلبي فأجابا |
أخبرنا أبو غالب محمّد بن محمّد بن أسد العكبري [٦] ، أنا أبو الحسين بن الطمعي [٧] ، أنا أبو عبد الله الصّوري ، أنشدنا أبو محمّد عبد المحسن بن محمّد بن أحمد الصوري لنفسه :
أراضية أنت إن شفّه هواك وساخطة إن سلا
وأنت بغيت له سلوة فسلّ الهوى أوّلا أوّلا
غداة صددت فعلّمته وما كان ظنّك أن تفعلا
فعودي بعدا وقصدي [صدّ][٨] فقد عزم الحبّ أن يعدلا
أنبأنا أبو القاسم جعفر بن المحسن بن جعفر بن السّلماسي [٩] ، وأنشدني [عنه][١٠] أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب ، أنشدنا الشيخ أبو عبد الله محمّد بن علي الصّوري
[١] ديوانه ط بيروت ص ٤٥٢ من قصيدة طويلة يهجو الأخطل.
[٢] رسمها بالأصل : طها ، وفوقها ضبة ، والمثبت عن م والديوان.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي الديوان : حور.
[٤] البيتان من خمسة أبيات في يتيمة الدهر ١ / ٣٦٥.
[٥] عن م ويتيمة الدهر ، وبالأصل : قلته.
[٦] قارن مع المشيخة ٢٠٨ / أ.
[٧] كذا بالأصل وفوقها ضبة ، وفي م : أبو الحسن بن الطيوري.
[٨] بياض بالأصل واللفظة أضيفت عن م.
[٩] قارن مع المشيخة ٣٩ / ب.
[١٠] بياض بالأصل واللفظة أضيفت عن م.