تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٨ - ٤١٩٥ ـ عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد ابن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم ابن عبد الله أبو سعد بن أبي بكر بن أبي المظفر التميمي المروزي السمعاني الفقيه الشافعي الحافظ الواعظ الخطيب
وبلخ ، ومصر إلى ما وراء النهر ، وطوف فاستفاد ، وحدّث فأفاد ، وأحيا ذكر سلفه ، وأبقى ثناء صالحا لخلفه ، وآخر ما ورد عليّ من أخباره كتاب كتبه بخطه وأرسل به إليّ سمّاه : «كتاب فرط الغرام إلى ساكني الشام» في ثمانية أجزاء ، كتبه سنة ستين وخمسمائة يدلّ على صحة ودّه ، ودوامه على حسن عهده ، ضمّنه قطعة من الأحاديث المسانيد ، وأودعه جملة من الحكايات والأناشيد ، فذكرني حسن صحبته ، ودلّني على صحة محبته ، وهو الآن شيخ خراسان غير مدافع عن صدق ومعرفة وكثرة [١] سماع لأجزاء ، وكتب مصنفة ، والله يبقيه لنشر السنة ، ويوفقه لأعمال أهل الجنة.
حدثنا أبو سعد [٢] بن السمعاني بدمشق في الجامع ، أنا أبو بكر عبد الغفار بن محمّد الشيروي فيما قرئ عليه وأنا حاضر بنيسابور ، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي [٣] ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال [٤] :
قال رجل : يا رسول الله متى الساعة؟ قال : «وما أعددت لها؟» فلم يذكر كثيرا [٥] إلّا أنه يحب الله ورسوله ، قال : «فأنت مع من أحببت» [٧٣٩٨].
أنبأنا أبو سعد الإمام الخطيب ، أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد الدقاق الحافظ من لفظه بمرو ، أنشدنا الرئيس أبو الكفاة معمر بن علي الكرماني لنفسه :
| أجيران بيتنا السلام عليكم | تحية مشتاق بحقّ إليكم | |
| لكم عاد تأخير لأهل ودادكم | دعاء وخير فاحفظوا لنا ذاتكم | |
| وردوا عليّ القلب حينا فإنني | أعيش بلا قلب ، وقلبي لديكم |
كتب إليّ أبو سعد بخطه لنفسه :
| نسيم صبا الوجد بلغ سلامي | إلى ساكني أرض نجد وشآم | |
| وذكرهم زورة الطاريين حلولا | حلولا بأذيال تلك الخيام | |
| زمانا نعمنا بروضات عيش | سقتها الغوادي دموع الغمام |
[١] في سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٤٦٠ نقلا عن ابن عساكر : وكثرة رواية وتصانيف.
[٢] في م : سعيد ، تصحيف.
[٣] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٥٦.
[٤] رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٤٦٣ وانظر تخريجه فيه.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي سير أعلام النبلاء : كبيرا.