تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤١ - ٤١٩١ ـ عبد الكريم بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن سليمان أبو الفضائل التنوخي المعري
| جسر ابن شوّاس الذي لم يزل | فيه العيون النّجل [١] تسبيني | |
| ونشر عطر ناعم لم أزل | أموت من توق فيحييني | |
| وكان قلبي في الهوى طائعي | وعاصيا من كان يغويني | |
| ولم يجبه للذي سامه | من الخنا قلبي فيصبيني | |
| فسرت عنهن سري مسرع | مخافة منها على دين | |
| فالحمد لله الذي لم يزل | إلى سبيل الرشد يهدين |
قال : وكتب إلي أخي [٢] ـ ; ـ :
| وقفت على كتابك فاستراحت | إليه النفس من حرق اشتياقي | |
| وظلّت كربة في القلب تطفي | دموعي من جفوني والمآقي | |
| ولست أشك في قصد الأعادي | وإنّ مقالهم عين النفاق | |
| [٣] أتوا وقلوبهم حسدا وحقدا | يجيش فذدتهم ذود الحقاق | |
| أرادوا بالخصام فساد حقّ | به أفتى الحجازي والعراقي |
آخر الجزء الثالث والعشرين من النسخة الجديدة بعد الأربعمائة.
ذكر لي القاضي أبو اليسر أنه كتب إلى أخيه عبد الكريم في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وخمسمائة من الرافقة [٤] :
| سلام الله عزوجل يغشى | ويطرق حتى تمسي أو تفادي | |
| تحية مغرم صب بصنو | نفا عن جفنه طيب الرقاد | |
| تعطر [٥] كلما مرت عليه | ويعم نشرها وسع البلاد | |
| ترقّ لها القلوب إذا وعتها | وإن كانت من الصم الصلاد | |
| على من غاب عن عيني برغمي | وحلّ على الحقيقة في فؤادي | |
| على معطي الكرائم في العطايا | ونافي البؤس في السنة الحمادي |
[١] النجل جمع نجلاء ، وعين نجلاء واسعة.
[٢] في المختصر ١٥ / ١٧٨ وكتب إلى أخيه أبي اليسر.
[٣] إلى هنا ينتهي السقط في م ، والبيت التالي موجود فيها.
[٤] الرافقة بلد متصل البناء بالرقة. وهما على ضفة الفرات بينها مقدار ثلاثمائة ذراع (معجم البلدان).
[٥] في مّ يعطر.