تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧ - ٤١٧٠ ـ عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز ابن مروان أبو محمد بن أبي بشر الأزدي الحافظ المصري
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي نصر بن ماكولا ، قال [١] :
أما الحجري بفتح الحاء وسكون الجيم من حجر الأزد فجماعة منهم : أبو عثمان سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الأزدي ثم الحجري ، ثم العامري ، يروي عن مهدي بن جعفر ، وقطرب ، روى عنه أبو جعفر الطّحاوي ، وابنه علي بن سعيد ، سمع أبا يعقوب المنجنيقي ، وغيره ، روى عنه ابنه أبو بشر وابنه أبو بشر سعيد بن علي ، سمع أبا بشر محمّد بن أحمد الدّولابي ، وله مصنفات في الفرائض ، وابنه الإمام أبو محمّد عبد الغني بن سعيد ، حافظ المصريين ، وفريد وقته ، له المصنفات المعروفة المتداولة.
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر الحافظ ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو عبد الله الصّوري ـ إجازة ـ.
ح قال : نا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ـ بقراءتي عليه ـ قال : قال لنا أبو عبد الله الصّوري ، قال لي أبو بكر البرقاني [٢] :
سألت الدارقطني بعد قدومه من مصر : هل رأيت في طريقك من يفهم شيئا من العلم؟ فقال : ما رأيت في طول طريقي أحدا إلّا شابا بمصر يقال له عبد الغني كأنه شعلة نار ، وجعل يفخم أمره ، ويرفع ذكره.
قال الصّوري : قال لي أبو عبد الله محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي يزيد الأزدي : قال لي أخي :
خرجنا يوما مع أبي الحسن الدارقطني من عند أبي جعفر مسلم الحسيني ، فلقينا عبد الغني بن سعيد ، فسلّم على أبي الحسن ووقفا ساعة يتحدثان ، ثم انصرف عبد الغني ، فالتفت إلينا أبو الحسن فقال : يا أصحابنا ما التقيت من مرة مع شابكم هذا ، فانصرفت عنه إلّا بفائدة أو كما قال.
قال الصّوري : قال لي أبو الفتح منصور بن علي الطّرسوسي [٣] ـ وكان شيخا صالحا ـ.
لما أراد أبو الحسن الدارقطني الخروج من عندنا من مصر خرجنا معه نودّعه ، فلما
[١] الاكمال لابن ماكولا ٣ / ٨٣ و ٨٥.
[٢] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٦٩ وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٤٨ وانظر وفيات الأعيان ٣ / ٢٢٤ والمنتظم ٧ / ٢٩١.
[٣] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٦٩ وتذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٤٨.