تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٩ - ٤١٥٠ ـ عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الأصبغ القرشي الأموي
كان أبوه الوليد أراد خلع أخيه سليمان من ولاية العهد وتولية عبد العزيز ، فلم يتم له ذلك ، وقيل : بل أراد أن يجعل إليه ولاية العهد بعد سليمان.
وولّاه الموسم وولى إمرة دمشق في أيام أبيه ، وداره بدمشق [١] كانت موضع فندق الخشب الكبير قبل دار البطيخ.
وكان له عقب بالمرج بقرية تسمّى الجامع ، وتزوج أمة الله بنت الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال [٢]
فولد الوليد بن عبد الملك : عبد العزيز ، كان الوليد بن عبد الملك أراد سليمان بن عبد الملك على أن يبايع لعبد العزيز بن الوليد من بعده فأبى ذلك عليه ، فقال الراجز للوليد :
| إن ولي عهده ابن أمه | ثم ابنه ولي عهد عمه | |
| قد رضي الناس به فمه | أبرزها يمينه من كمه | |
| فياض بحر يستقي بحمه | ||
وكان رجل من قريش أشار على الوليد بن عبد الملك أن يولي العهد عبد العزيز بن الوليد بعد سليمان ، فقال سليمان : من يعذرني من سهم غرب ، من غير ما قرب ، يدخل بيني وبين أخي فاعتذر إليه القرشي بعد ، ومحمّد بن الوليد ، وعائشة ، وأمّهم أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان.
أخبرنا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٣] ، حدثني أبو هشام المخزومي ، حدثني أبي ، عن أخيه محمّد بن سلمة ـ وفي نسخة : مسلمة [٤] ـ حدثني مالك بن أنس قال : أراد الوليد بن عبد الملك أن يبايع لابنه عبد العزيز بن الوليد ، فأراد عمر بن عبد العزيز على ذلك ، فقال عمر : إنّ لسليمان في أعناقنا بيعة ، فبلغت الوليد ،
[١] بالأصل : بمصر ، والمثبت عن م.
[٢] نسب قريش للمصعب ص ١٦٥.
[٣] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥١٩.
[٤] وهي عبارة تاريخ أبي زرعة المطبوع.