تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٨ - ٤١٢٥ ـ عبد العزيز بن علي بن الحسن أبو القاسم الشهرزوري المالكي عابر الأحلام
يوسف بن موسى ، نا جرير ـ يعني ابن حازم ـ عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن يزيد مولى المنبعث عن أصحاب رسول الله ٦ قال :
جاء رجل إلى رسول الله ٦ فقال : يا رسول الله كيف ترى في اللّقطة [١]؟ فقال : «أعرف عددها ووكاءها ، ثم عرّفها [٢] سنة ، فإن جاء صاحبها وإلّا فاستنفقها [٣] تكون عندك وديعة» ، قال : فضالّة الغنم؟ قال : «خذها فإنما هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب وتعرّفها» ، قال : فضالّة الإبل؟ قال : «دعها فإنّ معها سقاءها وحذاءها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر حتى يقدم صاحبه» [٧٣٥٤].
رواه جماعة عن يحيى بن سعيد ، فقالوا : عن يزيد بن زيد بن خالد الجهني.
أنشدنا أبو الحسن بن قبيس ، أنشدنا أبي أبو العباس ، أنشدنا عبد العزيز بن علي ، أنشدنا أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا اللبان الرازي بالري ، أنشدنا الحسن بن عبد الله بن سعيد الحكيمي ، أنشدنا أحمد بن جعفر البرمكي ، أنشدنا أحمد بن الطّيّب ، صاحب الكندي ، قال : أنشدنا يعقوب بن إسحاق الكندي ـ ; ـ لنفسه :
| أناب الدبابي على الارس | فغمض جفونك أو نكّس | |
| وضائل سوادك واقبض يديك | وفي خفر بنيك فاستجلس | |
| وعند ملكيك فابغي العلو | وبالوحدة اليوم فاستأنس | |
| فإن الغنا في قلوب الرجال | وإن التقزز للأنفس | |
| وكائن ترى من أخي عسرة | غني ودنئ ثروة مفلس | |
| ومن قائم شخصه ميت على | انه بعد لم يرمس |
وذكر لي أبو محمّد بن الأكفاني عن حيدة بن علي بن الحسين أن عبد العزيز بن علي كان يحفظ من علم الرؤيا عشرة آلاف ورقة.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني ، حدثني أبو بكر محمّد بن علي الحداد ، قال : بلغنا وفاة أبي القاسم عبد العزيز بن علي الشّهرزوري ، وذكر لي أن الروم قتلوه بالمغرب ـ ; ـ سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
وذكر أبو علي الأهوازي أنه قتل يوم عيد الفطر في موضع يقال بونة.
[١] مرّ شرحها قريبا.
[٢] أي عرّف بها الناس ، وأطلعهم عليها ، لعل أحدهم يتعرّف عليها أو يعرف صاحبها أو أصحابها.
[٣] استنفقها أي انتفع بها ، وقد خالف أبو عبيد الرأي القائل بالانتفاع بها.