تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٤ - ٤١٢٢ ـ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر أبو الأصبغ الأموي الأندلسي
وأبو [١] محمّد بن الحميد ، أنشدنا أبو سهل بن زياد ابنا عبد الرحمن البحيري [٢] ، قالا : أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي ببخارى ، أنشدنا ثعلب :
| أنا من قبل بينهم محزون | كيف إن خفق الفراق أكون | |
| أمرضت عينه .... [٣] قلبي | إنما يمرض القلوب الجفون |
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال :
عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأموي مولاهم أبو الأصبغ الأندلسي أحد المذكورين في الدنيا من الرحّالة في طلب الحديث ، فأدرك بمصر : أصحاب يونس ، وأحمد بن عبد الرّحمن ، وأدرك بالشام : أصحاب هشام بن عمّار ، ومحمّد بن عزيز الأيلي ، وأكثر بها عن خيثمة بن سليمان وأقرانه ، وسمع بمكة من : أبي سعيد بن الأعرابي وأقرانه ، وبالعراق من أبي جعفر الرزّار ، وأبي علي الصفّار وأقرانهم ، وبأصفهان من عبد الله بن جعفر بن فارس ، ثم جاءنا من أصبهان في شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين ، وسألني عن أبي العباس الأصم فأخبرته بسلامته ، فقال : قد نعي [٤] إلينا منذ أشهر ، فقلت : لا ... [٥] ورد عليّ خراسان ، فسمع من أبي العباس أكثر حديثه ، وبقي بنيسابور إلى سنة خمس وأربعين ، ثم خرج إلى مرو وإلى ابن خنب [٦] ببخارى ، ثم إلى كشانية [٧] إلى علي بن محتاج ، وأبي يعلى النسفي ، وأبي الحسن بن البحيري ، فأكثر عنهم ودخل الشّاش ومنها إلى إسبيجاب وكتب بها الكثير ثم انصرف إلى بخارى واستوطنها وتسرى بها ، وولدت له بنته ، ولم يدنس نفسه بشيء قط مما يشين العلم وأهله.
ولد بالمغرب [٨] وتوفي ببخارى من المشرق في رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة.
[١] كذا ما بين الرقمين السند بالأصل ، والاضطراب ظاهر في سياقه ولم أحله.
[٢] كذا ما بين الرقمين السند بالأصل ، والاضطراب ظاهر في سياقه ولم أحله.
[٣] غير مقروءة بالأصل.
[٤] الأصل : نعا.
[٥] كلمة لم أتبينها بالأصل ، ورسمها : ونعننه.
[٦] هو محمّد بن أحمد ، أبو بكر البخاري البغدادي الدهقان ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥٢٣.
[٧] كشانية : بالفتح ثم التخفيف ، ... وياء خفيفة ، بلدة بنواحي سمرقند شمالي وادي الصغد.
[٨] في المختصر ١٥ / ١٤٥ نقلا عن أبي عبد الله الحافظ : «ولد بقرطبة» وفي تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ص ٢٧٨ من أهل قرطبة.