تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٨ - ٤٠٥٠ ـ عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد الله بن رغبان ابن يزيد بن تميم أبو محمد الشاعر المعروف بديك الجن
| يا سميّ المقتول بالطّفّ [١] خير الناس | طرّا حاشى أبيه وجده | |
| عنّفوني إن ذاب فيك فؤادي | أوما ذاك من شقاوة جدّه | |
| أنا أفدي من المكاره من دمعي | عليه أرقّ من ورد خدّه |
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره ، عن أبي عثمان الصابوني ، أنا أبو القاسم بن حبيب المعشر ، أنشدنا أبو الحسين محمّد بن علي القزّاز لديك الجن :
| قم يا غلام عنان طرفك فاحوه | عني فقد حوت الشمول عناني | |
| سكران سكر هوى وسكر مدامة | فمتى يفيق فتى به سكران | |
| ما الشأن ويحك في فراق فريقهم | أنساد ويحك في حنون حناني |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، نا أبو بكر الخطيب ، وأبو منصور عبد المحسن بن محمّد ، قالا : أنا أبو الفتح أحمد بن علي بن محمّد الحلبي النحاس ـ بحلب ـ نا أبو القاسم الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمّد بن أبي أسامة ، أنشدنا سعيد بن زيد الحمصي ، قال : أنشدنا ديك الجن لنفسه :
| وعزيز بين الدلال وبين الملك | فارقته على رغم أنفي | |
| لم أكن أعلم الزمان مجيبه | فيجني فيه عليّ بصرف | |
| صنت عن اكترى هواه فما | يعلم ما بي إلّا فؤادي وطرفي |
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف ، وأخبرني أبو المعمّر الأنصاري عنه.
وأنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلاف.
قالا : أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، أنشدني أبو صخر الأموي لديك الجن :
| نديم عيني بعدك الكوكب | ولوعة انسانها يلهب | |
| ودمعة في الخد مسفوحة | كأنها من جمرة تحلب | |
| ما امتنع الدمع وإسباله | علي لما امتنع المطلب | |
| إن تكن الأيام قد أديبت | فيك فإنّ الدّمع لا يديب |
[١] الطف بالفتح والفاء المشددة ، أرض من ضاحية الكوفة ، في طريق البرية ، فيها كان مقتل الحسين بن علي رضياللهعنهما (معجم البلدان).