معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٩١٨
ومن يشرب بماء العبل يعذر * على ما كان من حمى وراد (العبلاء) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود: قد تقدم تحديدها في رسم اللعباء، وسيأتي ذكرها في رسم عكاظ، وهي لخثعم وهناك كان ذو الخلصة بيتهم الذي كانوا يحجونه. وتبل من العبلاء، قال الراجز: جاءت من العبلاء عبلاء تبل وقد تقدم ذلك في رسم تبل. (عبيدان) بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: ماء بناحية اليمن، كان للقمان بن عاد أو لبعض عاد، قال الحطيئة: كماء عبيدان المحلا باقره [١] وقال النابغة الذبياني: ليهنئ [٢] لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلئ بافره قال أبو عمرو: وكانت في ذلك الوادي حية تمنع من ورود مائه، فهو الذي حلا باقره. ورواه ابن الاعرابي: " منادي عبيدان " أي ماء بعيد من الانيس: وأما ابن الكلبي فزعم أن عبيدان عبد لرجل من عاد يقال له عتر، أحد بني سود [٣] بن عاد، وكان عبيدان يرعى له ألف بقرة، وكان أول مورد، لان عترا كان أعز عاد في زمانه، حتى كان لقمان بن عاد، فعزه [٤]،
[١] في هامش ق ومعجم البلدان رواية أخرى للبيت قال: فهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني * منادى عبيدان المحلا باقره
[٢] في ج: ليهن. وقد شرح بعض القراء البيت بقوله: ومنداه: حيث هو. يقول: فبقره لا تبلغه من بعده، فكيف الانيس. وقد أدخلت ج هذا الشرح في المتن.
[٣] في لسان العرب في (عبد): سويد.
[٤] أي غلبه. وفى ج: يعزه. تحريف. (*)