معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٨٤٠
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصف هذه الصفة إلا من كان من ذوي [١] الاربة، فنفاهما إلى صلصل [٢]. هكذا رواه الحدثون. والصواب ضلضل، بضادين معجمتين [٣]، على ما يأتي في رسمه. (الصلعاء) بفتح أوله، وإسكان وثانيه، بعده عين مهملة، ممدود، قال يعقوب: الصلعاء: أرض لبني عبد الله بن غطفان، لبني فزارة، بين النقرة والحاجر، تطؤها طريق الحاج الجادة إلى مكة، وأنشد لمزررد: تأوه شيخ قاعد وعجوزه * حريبين [٤] بالصلعاء أو بالاساود الاساود: أضراب بأعلى الرمة. وبالصلعاء قتل دريد بن الصمة ذؤاب ابن أسماء بن قارب العبسي، ونفاهم عنها، وقال في ذلك. قتلت بعبد الله خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب ومرة قد أخرجتهم فتركتهم * يروغون بالصلعاء روغ الثعالب [٥] هذا قول أبي عبيدة. فدل قوله " ونفاهم عن الصلعاء "، أنها من منازل بني عبس. (الصلب) بضم أوله، وفتح ثانيه: وتشديده، بعده باء معجمة بواحدة موضع بالصمان، أرضه حجارة كلها، أظنها حجارة المسان، وهي التي تسمى الصلبية، قال امرؤ القيس:
[١] في ج: ذى.
[٢] في السهيلي: فنفاه (أي هيت) إلى خاخ. وفى البخاري: نفاه إلى الحمى.
[٣] في ج: معجمتين. والحروف تذكر وتؤنث.
[٤] في ج: حريين، بياءين، الاولى مشددة. والحريب: المسلوب.
[٥] رواية الشطر الاول من هذا البيت، كما في تاج العروس: * ومرة قد أدركتهم فلقيتهم * (*)