معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٧٣٦
تحتها، في موضع القبة، فماتت هناك سنة ثمان وثلاثين، وهناك عند قبرها سقاية. وروى الزهري أن عمر حمى السرف والربذة. هكذا ورد الحديث: السرف [١]، بالالف واللام، ذكره البخاري. وبسرف كان منزل قيس بن ذريح الكناني الشاعر، ولذلك قال حين نقلت لبني عنه: الحمد لله قد أمست مجاورة * أهل العقيق وأمسينا على سرف حي يمانون والبطحاء منزلنا * هذا لعمرك شكل غير مؤتلف قد كنت آليت جهدا لا أفارقها * أف لاكثر ذاك القليل والحلف حتى تكنفني الواشون فافتلتت * لا تأمنن أبدا إفلات مكتنف وقال الاحوص: إنى وإن أصحبت ليست تلائمني * أحتل خاخا وأدنى دارها سرف (سرنداد) بكسر أوله وثانيه، بعده نون ساكنة ودالان مهملتان، على وزن فعنلال: موضع ذكره أبو بكر. وسنداد بحذف الراء: موضع آخر يأتي في موضعه من هذا الباب. إن شاء الله. (السرو) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو. وهما سروان في بلاد العرب: سرو لبن، ولبن: جبل قد تقدم [٢] ذكره، وهو السرو من ديار بني خفاجة، ثم من بني عقيل، قال قيس بن خويلد الهذلي يرثى ابنه [٣] الحارث: أحار بن قيس إن قومك أصبحوا * مقيمين بين السرو حتى الخشارم
[١] كذا في البخاري: باب لا حمى إلا لله ولرسوله، ج ٣ ص ١٤٨ طبعة الحلبي وأولاده. وبهامشه رواية عن نسخة أخرى: الشرف.
[٢] سيأتي ذكره في موضعه من ترتيبنا هذا.
[٣] الصواب: يرثى أخاه الحارث بن خويلد، وأصابه حين فمات بمكة. (عن هامش ق). (*)