معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٨١٠
موضع بعينه، يكثر فيه استنقاع الماء ودوامه، فيعشب، فتألفه القطا والطير لذلك. والشربب: قد تقدم ذكره في هذا الباب. والشعبتان: أكمتان لهما قرنان. والابلاء: اسم ماء من مياههم. * (شمات) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلات: موضع مذكور في رسم مبايض. * (شمنصير) * بفتح أوله وثانيه، بعده نون ساكنة، وصاد مهملة مكسورة، وياء وراء مهملة: جبل. وهذا الاسم أحد الامثلة المستدركة على صاحب الكتاب [١]، قال ابن دريد: ويقال شماصير، بألف [٢] مكان النون، وهو جبل ململم من جبال تهامة، يتصل بجبال ذروة، ولم [٣] يعله قط أحد، ولا أدري ما على ذروته. وبأعلاه القرود، والمياه حواليه ينابيع تنساب، عليها النخل وغيرها. وبطرف شمنصير قرية يقال لها رهاط، وهي بواد يسمى غرابا، وأنشد السكوني: وإن غرابا صاح واد أحبه * لسكانه عقد علي وثيق وبغربي شمنصير قرية يقال لها الحديبية، ليست بالكبيرة، وبحذائها جبل صغير يقال له ضعاضع، وعنده حبس كبير يجتمع فيه الماء، وأنشد السكوني: وإن التفاتي نحو حبس ضعاضع * وإقبال عيني الصبا لطويل وهذه القرويات لسعد ومسروح. وفي سعد هذه نشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذيل وفهم فيها شئ، ومياههم بثور [٤]، وهي أحساء وعيون، وليست بأبآر.
[١] في ج: سيبويه.
[٢] في ج: بالالف.
[٣] في ج: " لم يعله "، بدون واو قبلها.
[٤] جمع بثر، وهو الماء القليل أو الكثير، ضد. والمراد هنا: القليل. (*)