معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٧٤٠
فمن مبلغ فتيان تغلب أنه * جلا للهذيل من سفار قريب [١] إذا طرب الاصداء طرب وسطها * صدى تغلبي في القبور غريب * (سفوان) * بفتح أوله وثانيه، على وزن فعلان: ماء بين ديار بني شيبان وديار بني مازن، على أربعة أميال من البصرة، عند جبل سنام، قد تقدم ذكره في رسم سنام، ومكان سفوان من البصرة كمكان القادسية من الكوفة. وقال الشرقي بن القطامي: التقت عليه القبيلتان، فتنازعتا فيه، فاقتتلوا قتالا شديدا، فظهرت بنو تميم، وشلوا بني شيبان، حتى وردوا المحدثة، فقال الوداك [٢] بن ثميل المازني: رويدا بني شيبان بعض عدوكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان وذكر ابن هشام أن غزوة بدر الاولى غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب كرز بن جابر الفهري، الذي أغار على سرح المدينة، فانتهى إلى واد يقال له سفوان، من ناحية بدر، فلم يدركه. فهدا إذن موضع آخر يسمى سفوان. ولما حبس معاوية الميرة عن أهل البصرة، كتب إليه أهلها، فلم يقرأ من كتبهم إلا كتاب الاحنف، فكان فيه: " يا أمير المؤمنين، خبزا خبزا فأن الجائع أدنى همه نجران، وإن الشبعان لا يجاوز همه سفوان. فأمر بأطلاق الميرة. فهذه سفوان البصرة المذكورة أولا، = متى ما ترد يوما سفار تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا المستجيز: الذى يأتي القوم يستسقى ماء أو لبنا (عن هامش ق).
[١] في ج: " خلا للهذيل من سفار قليب "
[٢] في ح: الوارد، تحريف. (*)