معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٠٤١
هؤلائك الركب. قال: فدنا منهم، ودنوت معه، فأقيمت الصلاة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، قال: وكنت أنظر إلى عفرة [١] إبطى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما سجد. وروى البخاري، عن ابن المبارك عن سفيان عن صالح بن كيسان، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالقاحة، فبصر أصحابي بحمار وحش، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني، وأحئبوا أن لا أبصرته، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فالتفت فأبصرته، وذكر الحديث [٢]. وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحرموا عام الحديبية ولم يحرم أبو قتادة، وفي آخر الحديث: وخشينا أن نقتطع [٣]، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم أرفع شأوا وأسير شأوا [٤]، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قاثل [٥] السقيا. فقلت: يا رسول الله
[١] في النهاية لابن الاثير: حتى كأنى أنظر إلى عفرتى إبطى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم فسر العفرة بقوله: والعفرة بباض ليس بالناصح، ولكن كلون عفر الارض، وهو وجهها.
[٢] حديث البخاري مذكور في طبعة الاميرية ج ٣ ص ١٢ باختلاف في بعض الالفاظ عما نقله المؤلف هنا.
[٣] في ج: يقتطع، وهو تحريف.
[٤] كذا في صحيح البخاري ج ٣ ص ١١ طبعة الاميرية. والرفع: سير سريع دون العدو. والشأو: الشوط والمدى (عن النهاية). وفى ج: أرفع فرشي شيئا، وأسير شيئا، وهو تحريف.
[٥] اسم فاعل من قال يقيل، أي يكون بالسقيا وقت القائلة. وفى ج: قابل، بباء موحدة، وهو تحريف. وفى بعض نسخ البخاري: قايل، بالياء أخت الواو، ولعله من تغيير الرواة. (*)