فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٧٢ - باب الزيادات
رسول الله في صدقات بنى المصطلق خرجوا يتلقونه فرحا به ، فظن أنهم هموا بقتله فرجع إلى النبي عليهالسلام فقال إنهم منعوا زكواتهم ، وكان الامر بخلافه [١].
ثم قال ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) قتل بعضهم بعضا ، أي من كان على ظاهر الايمان ( فأصلحوا بينهما ) [٢] حتى يصطلحا ، فان بغت إحدى الطائفتين على الأخرى ، بأن تطلب ما لا يجوز لها وتطالب الأخرى ظالمة لها ، فقاتلوا الظالمة حتى ترجع إلى طاعة الله ، فان رجعت بالقول فلا تميلوا على واحدة [ منها وأقسطوا.
قيل نزلت في قبيلتين من الأنصار وقع بينهم قتال ] [٣].
( باب الزيادات )
قوله تعالى ( ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) [٤].
جعل ضمير الأشهر الحرم الهاء والنون في ( فيهن ) لقلتهن ، وضمير شهور السنة الهاء والألف في منها لكثرتها ، ولذلك يقولون لأربع خلون في التاريخ ولعشرين بقيت. وعلى هذا ما جاء في التنزيل ( وقالوا لن تمسنا النار الا أياما معدودة ) [٥] في سورة البقرة ، وقال في سورة آل عمران ( الا أياما معدودات ) [٦] كأنهم قالوا أولا تطول المدة التي تمسهم فيها النار ، ثم تراجعوا عنه فقصروا تلك المدة.
[١] أسباب النزول للواحدي ص ٢٦١.
[٢] سورة الحجرات : ٩.
[٣] الزيادة من م ، وانظر أسباب النزول للواحدي ص ٢٦٣.
[٤] سورة التوبة : ٣٦.
[٥] سورة البقرة : ٨٠.
[٦] سورة آل عمران : ٢٤.