فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٩ - حكم الجهاد في الشرائع السابقة
والإنجيل والزبور والقرآن ) [١] على أن الجهاد كان واجبا على أهل كل ملة ، لعموم اللفظ فيها.
ويدل عليه أيضا قوله تعالى ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع ) أيام شريعة عيسى ( وبيع ) في أيام شريعة موسى [٢] ( ومساجد ) [٣] في أيام شريعة محمد صلىاللهعليهوآله وعليهم.
ويدل عليه أيضا قوله تعالى ( ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) [٤] وكان سبب سؤالهم هذا استدلال الجبابرة من الملوك الذين كانوا في زمانهم إياهم ، وأنكروا لما بعث الله لهم طالوت ملكا بأنه لم يؤت سعة من المال ، فرد الله عليهم ( أن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ) أي هو أولى بالملك ، فإنه اعلم وأشجع منكم. وهذا يدل على أن من شرط الامام أن يكون اعلم رعيته.
ثم قال تعالى ( وقال لهم نبيهم ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة ) [٥] فنص عليه بالمعجز ، وهذا يدل على أن الامام يجب ان يكون منصوصا عليه. إلى أن قال ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) [٦] أي يدفع الله بالبر عن الفاجر الهلاك.
[١] سورة التوبة : ١١١.
[٢] عن الجوهري البيعة للنصارى ، وفى المجمع الكنسية لليهود والبيعة للنصارى واستعمالها ههنا لليهود مجازا.
[٣] سورة الحج : ٤٠.
[٤] سورة البقرة : ٢٤٦.
[٥] سورة البقرة : ٢٤٨.
[٦] سورة البقرة : ١٥١.