فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٩ - الآيات التي تحض على القتال
بالله واخراج أهل المسجد الحرام ـ وهم رسول الله والمؤمنون ـ أكبر عند الله مما فعلته السرية في القتال في الشهر الحرام على سبيل الخطأ والبناء على الظن.
قال الحسن : السائلون هم أهل الشرك على جهة العيب للمسلمين باستحلالهم القتال في الشهر الحرام. وهذا قول أكثر المفسرين. وقال البلخي : هم أهل الاسلام سألوا عن ذلك ليعلموا كيف الحكم فيه.
والفتنة : الاخراج أو الشرك.
( باب في الآيات التي تحض على القتال )
قال الله تعالى( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) [١] الآية.
نزلت في أهل أحد لما أصاب المسلمين ما أصابهم ونام المسلمون وبهم الكلوم فنزلت ( ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) [٢] لان الله أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتتبعوا المشركين ، وأراد بذلك ارهاب المشركين ، فخرج المسلمون إلى بعض الطريق وبلغ المشركين ذلك فأسرعوا حتى دخلوا مكة [٣]. وقال سبحانه ( ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ) [٤].
وفى تناول هذا الوعيد لكل فار من الزحف خلاف : قال الحسن انما كان ذلك يوم بدر خاصة ، وقال ابن عباس هو عام ، وهو قول الباقر والصادق عليهما السلام.
[١] سورة النساء : ١٠٤.
[٢] سورة آل عمران : ١٤٠.
[٣]سورة البرهان ١ / ٣١٧.
[٤] سورة الأنفال : ١٦.