فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤١ - التحذير من منع الزكاة وحقوق الله تعالى
حبحاب [١] ، لأنه اتى النبي عليهالسلام بصاع من تمر وقال : يا رسول الله اني عملت في النخل بصاعين فتركت للعيال صاعا وأهديت لله صاعا. فقال المنافقون : ان الله لغني عما أتى به [٢].
والمتطوع المتنفل من طاعة الله ما ليس بواجب.
وقوله ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) [٣] أكثر المفسرين والعلماء على أن الوعيد يتناول مانع الزكاة الواجبة ، لان جمع المال ليس بمحظور ، وبعد اخراج حق الله منه فحفظه إليه ان شاء أحرزه بالدفن في الأرض أو بالوضع في الصندوق [٤].
وقال النبي عليهالسلام : ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاة كنزه الا جئ بكنزه يوم القيامة فتحمى به جنبه وجبينه لعبوسه وازوراره ، وجعل السائل والساعي وراء ظهره [٥].
وروى ابن مهرايزد في تفسيره ان سائلا سأل أبا ذر وهو بالربذة : ما أنزلك هذا المنزل؟ فقال : كنا بالشام فسألني معاوية عن هذه الآية أهي فينا أم في أهل الكتاب فقال : قلت فينا وفيهم. فقال معاوية : بل هي في أهل الكتاب. ثم كتب إلى عثمان ان أبا ذر يطعن فينا ، فاستقدمني عثمان المدينة ، فلما أقبلت قال تنح قليلا ، فتنحيت إلى منزلي هذا.
[١]حبحاب ، أبو عقيل الأنصاري ، هو الذي لمزه المنافقون لما جاء بصاع من تمر صدقة ـ أسد الغابة ١ / ٣٦٦.
[٢]أسباب النزول ص ١٧٢ ، وفى تفسير البرهان ٢ / ١٤٨ ان المتصدق هو سالم بن
عمير الأنصاري.
[٣] سورة التوبة : ٣٤.
[٤]يعلم هذا من حديث منقول في تفسير البرهان ٢ / ١٢١ مروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
[٥]بهذا المعنى في صحيح مسلم ٢ / ٦٨٢.