فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٤ - باب قضاء الصلاة وتركها
( فصل )
وقوله تعالى ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر ) [١] أي يخلف كل واحد منهما صاحبه مما يحتاج أن يعمل فيه ، فمن فاته عمل الليل استدركه بالنهار ، ومن فاته عمل النهار استدركه بالليل على الفور ، وهو قوله ( لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ).
عن أكثر المفسرين : ان الله أراد أن يجعل الليل والنهار وقتين للمتذكرين والشاكرين من فاته في أحدهما ورده من العبادة قام به في الاخر.
وعن عنبسة العابد سألت الصادق عليهالسلام عن قول الله ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا )؟ قال : قضاء صلاة الليل بالنهار وقضاء صلاة النهار بالليل [٢].
وفى رواية عن غيره أن أبا عبد الله عليهالسلام قال في قوله ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) يقضى صلاة النهار بالليل وصلاة الليل بالنهار [٣].
وقوله ( لمن أراد أن يذكر ) كلام مجمل يفسره قوله عليهالسلام : من نسي صلاة فوقتها حين يذكرها [٤]. يعني إذا ذكر أنها فاتته قضاها لقوله تعالى ( أقم الصلاة لذكرى ).
[١] سورة الفرقان : ٦٢.
[٢]تفسير البرهان ٣ / ١٧٣.
[٣]تفسير البرهان ٣ / ١٧٣.
[٤]وسائل الشيعة ٣ / ٣٤٨.